
قتلى وجرحى في اشتباكات بمدينة بيداوا الصومالية
اندلعت اشتباكات عنيفة، صباح الاثنين، في مدينة بيداوا عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال، بين القوات التابعة للحكومة الفيدرالية ومقاتلين موالين للرئيس السابق للولاية عبد العزيز حسن محمد “لفتاغرين”، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار لحقت بمنشآت مدنية وصحية.
وقالت مصادر محلية إن إطلاق نار كثيفًا واستخدامًا للأسلحة الثقيلة سُمعا في عدد من أحياء المدينة، فيما اضطرت عائلات إلى الاحتماء داخل منازلها، وحاول آخرون الوصول إلى مناطق أكثر أمنًا. كما أفادت تقارير بامتداد المواجهات إلى محيط مقر رئاسة الولاية.
وتحدثت تقارير محلية عن استخدام طائرات مسيّرة وتدمير مركبات مدرعة، غير أن هذه المعلومات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة حتى الآن.
روايات متضاربة بشأن السيطرة

وقال مقاتلون موالون لفتاغرين إنهم دخلوا مدينة بيداوا وسيطروا على أجزاء منها، في حين أعلنت القوات الداعمة للإدارة التي يقودها الشيخ آدم محمد نور “مدوبي” تصديها للهجوم والدفاع عن مواقعها.
ولم يتضح بشكل مستقل الطرف الذي يسيطر على المناطق المتنازع عليها داخل المدينة، كما لم تصدر حصيلة رسمية نهائية لعدد القتلى والجرحى.
أضرار في منشآت صحية
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن القتال اندلع داخل بيداوا وحولها للمرة الثالثة منذ 17 أغسطس، محذرة من تأثيره على المدنيين وقدرتهم على الوصول إلى المستشفيات.
وأوضحت المنظمة أن منشأة صحية تعرضت لأضرار بالغة، كما قُتل أحد العاملين في القطاع الصحي، ونُهبت سيارة إسعاف، بينما تعرضت منازل مدنيين للهجوم. وأضافت أن عاملين طبيين يعملان مع فرق المنظمة تعرضا للسرقة، وأصيب أحدهما.

وحتى وقت صدور بيان المنظمة، استقبلت الفرق الطبية العاملة مع وزارة الصحة في مستشفى إقليم باي 69 مصابًا جراء أعمال العنف، بينهم خمسة أطفال، فيما سُجلت ثلاث وفيات. كما أُغلقت الطرق المؤدية إلى المستشفى، ما عرقل وصول عدد كبير من المصابين والمرضى إلى الرعاية الطبية.
صراع سياسي متصاعد
وتأتي الاشتباكات في إطار صراع سياسي على قيادة ولاية جنوب غرب الصومال، في ظل توتر بين الحكومة الفيدرالية والإدارة الإقليمية السابقة وأنصارها. وكانت المدينة قد شهدت مواجهات مماثلة في 17 أغسطس و3 سبتمبر، أسفرت وفق منظمة أطباء بلا حدود عن عشرات الجرحى وعدد من الوفيات.
ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والمرضى والعاملين في المجال الصحي والمنشآت الطبية، وضمان وصول المصابين إلى المستشفيات دون عوائق.
المصدر: وكالات


























