
تحفظات لقوات أورومو على الانضمام لتحالف المعارضة الإثيوبية
كشفت مجلة “أفريكا إنتليجنس” أن جيش تحرير أورومو أبدى تحفظات بشأن الانضمام إلى التحالف الإثيوبي الجديد المناهض لرئيس الوزراء آبي أحمد، رغم أن الحركة أصبحت لاحقًا جزءًا من الائتلاف الذي يضم جماعات مسلحة وقوى معارضة من مناطق مختلفة في البلاد.
ويحمل التحالف اسم “تحالف القوات الإثيوبية من أجل البقاء”، ويضم، إلى جانب جيش تحرير أورومو، جبهة تحرير شعب تيغراي، وميليشيات “فانو” في إقليم أمهرا، إضافة إلى جماعات سياسية ومسلحة أخرى. ويهدف التحالف إلى إسقاط حكومة آبي أحمد وإنهاء هيمنة حزب الازدهار الحاكم.
وتعود تحفظات جيش تحرير أورومو إلى الخلافات العميقة بين مكونات التحالف، إذ تختلف هذه الأطراف في أهدافها السياسية ومطالبها المتعلقة بالحكم الفيدرالي وحقوق القوميات. كما أن الحركة تخوض منذ سنوات نزاعًا مسلحًا مع الحكومة الإثيوبية، ما يجعل أي تحالف مع قوى أخرى قرارًا حساسًا ومحفوفًا بالمخاطر.
ويجمع التحالف الجديد خصومًا سابقين، بينهم قوى من تيغراي وأمهرا وأورومو، وهي مناطق شهدت توترات وصراعات دامية خلال السنوات الماضية. لذلك، فإن توحيدها في جبهة واحدة لا يعني بالضرورة تجاوز خلافاتها، بل يعكس رغبتها المشتركة في الضغط على الحكومة المركزية ومواجهة سياسات آبي أحمد.
ويأتي تشكيل التحالف في وقت تواجه فيه الحكومة الإثيوبية تحديات أمنية وسياسية متزايدة، على خلفية استمرار التوترات المسلحة في مناطق عدة، وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى حزب الازدهار.
ويرى مراقبون أن قدرة التحالف على تهديد الحكومة ستتوقف على مدى تماسك مكوناته، وقدرته على تنسيق العمليات والمواقف السياسية، فضلًا عن تجاوز التنافس بين القوى الإقليمية التي يتشكل منها. أما تحفظات جيش تحرير أورومو، فتكشف صعوبة بناء جبهة موحدة بين جماعات تختلف في رؤيتها لمستقبل إثيوبيا، حتى وإن اتفقت مرحليًا على معارضة آبي أحمد.
المصدر: أفريكا إنتلجنس


























