أهم العناوين

واشنطن تحجب تأشيرة البرهان وتربطها بقبوله هدنة إنسانية

رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (رويترز)

قالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تمتنع عن إصدار تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قبل أيام قليلة من موعد مشاركته المقررة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة دفعت السودان إلى مطالبة المنظمة الدولية بالتدخل.

ووفقاً لرسالة بعث بها سفير السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فإن إصدار التأشيرة يبدو مشروطاً بموافقة البرهان على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً، وهي المبادرة التي طرحها كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.

وأكد مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من مسؤولين أميركيين وسودانيين أن واشنطن ربطت منح التأشيرة بقبول المقترح الأميركي.

ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو السلطات السودانية رداً على طلبات وكالة رويترز للتعقيب.

ويعكس هذا الخلاف مستوى غير مسبوق من التوتر في العلاقات بين واشنطن والسلطات السودانية منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، وذلك في وقت من المقرر أن يلقي فيه البرهان كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس.

وكان الجيش السوداني قد أعلن خلال الصيف الماضي تحفظاته على مبادرة وقف إطلاق النار التي طرحها بولس.

وطالبت الرسالة الموجهة إلى غوتيريش الأمم المتحدة بـ”التدخل الفوري” لدى السلطات الأميركية لضمان إصدار التأشيرة للبرهان.

وجاء في الرسالة المؤرخة في 21 سبتمبر/أيلول: “إذا استمر هذا الوضع، فإنه سيحول فعلياً دون مشاركة رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة شخصياً في أعمال الجمعية العامة”.

من جهته، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في بيان أرسله إلى رويترز: “يشعر الأمين العام بقلق بالغ إزاء ما تردد عن عدم إصدار تأشيرة دخول حتى الآن لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان”.

وأضاف: “قامت الأمانة العامة للأمم المتحدة على الفور بإثارة القضية مع السلطات الأميركية، وتواصل اتصالاتها معها بشأن هذا الملف”.

ويتولى البرهان القيادة الفعلية للسودان منذ عام 2019، وهو يمثل السودان وإلقاء خطاباته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ ذلك التاريخ.

وتسببت الحرب السودانية في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وفي مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأميركية يوم الاثنين، أكد البرهان رفضه ما وصفه بالإملاءات الخارجية بشأن الحرب، معتبراً أن فترات التهدئة السابقة لم تؤد إلا إلى منح قوات الدعم السريع وحلفائها فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم.

وكتب البرهان: “انهارت اتفاقات وقف إطلاق النار خلال هذه الحرب لأنها صيغت بشأن السودان من دون السودان”.

وبموجب الاتفاقية المنظمة لاستضافة الولايات المتحدة لمقر الأمم المتحدة، لا يفترض بواشنطن أن تمنع إصدار التأشيرات للمشاركين في أعمال المنظمة الدولية، رغم أنها سبق أن رفضت منح تأشيرة لرئيس السلطة الفلسطينية.

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة والحكومة السودانية توتراً متزايداً في الأسابيع الأخيرة بسبب مقترح أميركي يقضي بتوسيع نطاق حظر السلاح المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، وهو ما يراه السودان أنه سيؤثر على الجيش بصورة أكبر من تأثيره على قوات الدعم السريع.

المصدر: وكالات