
الكونغو الديمقراطية تبدأ تطعيم الكوادر الطبية ضد إيبولا
بدأت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية حملة لتطعيم العاملين في القطاع الصحي، أملا في توفير مستوى من الحماية ضد تفشي فيروس إيبولا الذي يسجل تسارعا غير مسبوق.
وانطلقت حملة التطعيم في مدينة بونيا، عاصمة إقليم إيتوري بشمال شرق البلاد، والذي يشكل بؤرة التفشي الأكثر سرعة في تاريخ الفيروس.
وأكد حاكم إقليم إيتوري، اللواء غابي كاسونغو مولومبا، أن الطواقم الطبية في المنطقة “معرضة لخطر شديد وتشارك بشكل مباشر في جهود المواجهة”. ومن المقرر أن تتوسع الحملة -التي تدعمها منظمة الصحة العالمية ومنظمة “أطباء بلا حدود”- لتشمل إقليم شمال كيفو، حيث تشهد الإصابات ارتفاعاً حاداً.
,تستهدف العملية تقديم لقاح “إيرفيبو” (Ervebo) لـ50 ألفا من الكوادر الصحية والعاملين في خطوط المواجهة الأمامية. ورغم أن هذا اللقاح مخصص لسلالة “زائير” الأكثر شيوعا، فإن السلطات تخطط لمراقبة فعاليته ضد سلالة “بونديبوغيو” المتفشية حاليا لدى 20 ألف شخص على مدى عام كامل.
وحتى الآن، لا يوجد لقاح مرخص أو علاج مثبت خصيصاً لسلالة “بونديبوغيو”، بينما تتواصل التجارب السريرية للوصول إلى لقاح معتمد.
وفي هذا السياق، أوضح ستيف أهوكا، المسؤول في اللجنة الوطنية لمواجهة إيبولا: “لا نعلم حتى الآن مدى فاعلية اللقاح ضد سلالة بونديبوغيو”.
من جانبه، أشار الدكتور جينو إيلوا، أحد الأطباء في بونيا، إلى أن اللقاح يظل خطوة إيجابية رغم ظروف استخدامه، قائلاً: “نحن الكوادر الطبية لا نملك خيارات كثيرة وسنتلقاه. سبق لبعض العاملين أن أخذوا اللقاح السابق وكان الأمر إجباريا”.
وتشير تقديرات خبراء منظمة الصحة العالمية إلى أن البيانات الأولية، ولا سيما التجارب على الحيوانات، تظهر إمكانية توفير اللقاح لمستوى معين من الحماية. وكانت المنظمة قد وافقت في أغسطس/آب الماضي على تخصيص 70 ألف جرعة من لقاح “إيرفيبو” للكونغو الديمقراطية.
ويتم تقديم اللقاح ضمن برنامج “الاستخدام الإنساني الطارئ”، الذي يسمح باستخدام المنتجات الطبية في الحالات المرضية الحرجة حتى وإن لم تكن معتمدة رسمياً للداء المحدد.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه منظمة الصحة العالمية عن “مؤشرات مشجعة” لتباطؤ معدل الانتشار، حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” من أنه لا توجد أدلة قاطعة حتى الآن تؤكد السيطرة على الوباء.
المصدر: الفرنسية + أسوشيتد برس


























