
تحركات دبلوماسية في نيويورك لبحث هدنة إنسانية في السودان
تحولت نيويورك بالتزامن مع أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة لحراك دبلوماسي وسياسي مكثف يهدف إلى فرض هدنة إنسانية فورية، وحشد الدعم الدولي لإنهاء الحرب الدائرة في السودان وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية وخطر المجاعة الكارثي.
وتتداخل في هذا الحراك ثلاثة مسارات رئيسية يقودها فرقاء السودان والقوى الدولية والإقليمية لإيجاد تسوية للأزمة الممتدة منذ أبريل 2023.
ضغوط أمريكية لهدنة الـ 90 يوما
جددت الولايات المتحدة الأمريكية الإعراب عن قلقها البالغ من تدهور الوضع الإنساني المتردي، مشاطرةً برنامج الأغذية العالمي مخاوفه بشأن صعوبة وصول الإمدادات والمساعدات للمتضررين.
- وكشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، عن تقديم واشنطن 375 مليون دولار لصالح برنامج الأغذية العالمي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في السودان لإنقاذ الأرواح.
- كما أكد بولس أنه “لا يوجد حل عسكري للنزاع”، مجدداً دعوة واشنطن لأطراف الصراع لقبول هدنة إنسانية غير مشروطة لمدة 90 يوماً تضمن تدفق الإغاثة دون عوائق.
- وتستند هذه الهدنة إلى خارطة طريق وضعتها “اللجنة الرباعية” تهدف للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار يعقبه انتقال مدني ديمقراطي.
دعوات أمريكية لحظر السلاح
يقود وفد من المعارضة برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك ورئيس تحالف “صمود” (تقدم)، جولة محادثات تشمل نيويورك، وواشنطن، وأوتاوا لحشد الضغط الدولي.
- ووجهت هذه القوى خطاباً رسمياً للأمين العام للأمم المتحدة طالبت فيه مجلس الأمن باتخاذ تدابير عاجلة لإقرار هدنة شاملة، وتمديد حظر السلاح ليشمل كافة أنحاء السودان لوقف التدخلات الخارجية.
- وشدد الخطاب على ضرورة ما سماه بناء عملية سلام شاملة تفضي لتحول ديمقراطي مع استثناء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهم، مع التأكيد على عدم شرعية أي سلطة انقلابية أو مستولية على الحكم بقوة السلاح.
الجهود الرسمية والوزارية المشتركة
كما تشهد أروقة الأمم المتحدة زخماً دبلوماسياً موازياً يجمع الأطراف الحكومية والإقليمية.
- ويترأس رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وفد السودان الرسمي لطرح رؤية الحكومة وموقفها من الحرب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
- كما يُعقد اجتماع وزاري رفيع المستوى بشأن الأزمة السودانية بدعوة مشتركة من الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) لتنسيق جهود الوساطة المشتتة ودمجها في مسار سياسي موحد ينهي الكارثة الإنسانية.
- كذلك عقد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم اجتماعاً ثلاثياً مع نظيره المصري بدر عبد العاطي ومستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، تداولوا فيه سبل استعادة الأمن والاستقرار وتهيئة الأرضية لتسوية سياسية مستدامة.
- ويشارك حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي ، في هذه اللقاءات لتسليط الضوء بشكل خاص على قضايا الانتهاكات، والوضع الإنساني المتدهور في دارفور، مع التمسك بوحدة السودان وسيادته.
وتتلاقى هذه المسارات الدبلوماسية الثلاثة في نيويورك لتبحث عن مخرج للأزمة، متصادمة مع استمرار المعارك الميدانية على الأرض ومخاوف الانهيار الاقتصادي الكامل للدولة السودانية.
المصدر: وكالات + الصحافة السودانية


























