أهم العناوين

جنوب أفريقيا تصوّت محلياً.. اختبار جديد لشعبية المؤتمر الوطني الأفريقي

بدأ الناخبون في جنوب أفريقيا، الأربعاء، الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المحلية التي تمثل اختباراً سياسياً مهماً لشعبية المؤتمر الوطني الأفريقي، الحزب الذي قاد النضال ضد نظام الفصل العنصري، لكنه يواجه تراجعاً متواصلاً في الدعم الشعبي خلال السنوات الأخيرة.

وأعلنت اللجنة الانتخابية أن نحو 29 مليون ناخب مسجل يحق لهم التصويت في قرابة 23 ألفاً و700 مركز اقتراع على مستوى البلاد. وفتحت المراكز أبوابها عند السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، على أن تستمر عملية التصويت حتى التاسعة مساءً.

وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة في ظل تصاعد مطالب المواطنين بتحسين الخدمات الأساسية، ومواجهة الجريمة، ومعالجة أزمات المياه والصرف الصحي، وهي قضايا ترتبط مباشرة بأداء السلطات البلدية وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات السكان.

الخدمات والأمن في صدارة الاهتمامات

وعكست تصريحات الناخبين في عدد من المناطق حجم الاستياء من تدهور الخدمات العامة. ففي سويتو، عبّر كريس مازيبوكو، البالغ 38 عاماً، عن أمله في أن يؤدي التصويت إلى تحسين الخدمات في مجتمعه، مشيراً إلى نقص مياه الشرب النظيفة وتسرب مياه الصرف الصحي في الشوارع.

وفي منطقة ميفير ويست، جعلت الناخبة عائشة محمد الأمن العام محور اهتمامها، مشيرة إلى انتشار الجريمة وتجارة المخدرات، ومشددة على أهمية توفير بيئة آمنة للأسر والمجتمعات المحلية.

وتتنافس عشرات الأحزاب السياسية في الانتخابات، من بينها المؤتمر الوطني الأفريقي، والتحالف الديمقراطي، ومقاتلو الحرية الاقتصادية، وحزب إنكاثا للحرية. كما يخوض حزب أومخونتو ويسيزوي، الذي أسسه الرئيس السابق جاكوب زوما، الانتخابات المحلية للمرة الأولى.

تراجع تاريخي في الدعم الشعبي

وشكلت الانتخابات المحلية السابقة عام 2021 محطة مهمة في مسار تراجع المؤتمر الوطني الأفريقي، بعدما انخفضت حصته من الأصوات على المستوى الوطني إلى أقل من 50%.

وتعمق التراجع خلال الانتخابات العامة لعام 2024، عندما خسر الحزب أغلبيته البرلمانية للمرة الأولى منذ وصوله إلى السلطة في الانتخابات الديمقراطية الأولى عام 1994، التي قادها نيلسون مانديلا.

واضطر الحزب لاحقاً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتعاون مع التحالف الديمقراطي وأحزاب أخرى، في تحول سياسي أنهى عقوداً من الحكم المنفرد.

البلديات بوصفها اختباراً للحكم

وتتجاوز أهمية الانتخابات المحلية المنافسة الحزبية، إذ تمثل مؤشراً على ثقة المواطنين في قدرة المؤسسات المنتخبة على إدارة الخدمات اليومية وتحسين ظروف المعيشة.

وتضع النتائج المقبلة الأحزاب أمام اختبار يتعلق بمدى قدرتها على تحويل الوعود السياسية إلى إنجازات ملموسة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على الأسر.

المصدر: وكالة الأناضول

إرسال التعليق