أهم العناوين

محادثات بين بعثة الأمم المتحدة وتحالف “كابيلا” المسلح في غوما وسط ضغوط دولية

أجرى رئيس بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، جيمس سوان، محادثات مباشرة في مدينة غوما شرقي البلاد مع الرئيس الكونغولي السابق جوزيف كابيلا، وذلك عقب قيادته تحالفاً سياسياً وعسكرياً جديداً أثار حفيظة القوى الغربية.

وتأتي هذه اللقاءات رفيعة المستوى بعد أيام قليلة من استنكار وإدانة أبدتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية لتأسيس “جبهة إعادة تأسيس الأمة”  برئاسة كابيلا، مؤكدة رفضها السعي لتحقيق أهداف سياسية عبر العنف المسلح.

حراك دبلوماسي في معقل التوتر

تُعد هذه المحادثات أول تواصل دبلوماسي أممي مباشر مع كابيلا منذ إعلانه في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026 توليه قيادة الجبهة الجديدة، التي جاءت بعد إعادة هيكلة تحالف “تحالف نهر الكونغو/23 مارس” المتمرد.

ووصل سوان إلى غوما برفقة وفد أممي رفيع ضم مستشارين وقادة عسكريين بالبعثة، لدفع جهود حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والتحقق من الالتزام بوقف إطلاق النار.

في المقابل، شارك كابيلا في الاجتماع مصحوباً ببعض أبرز قادة التحالف الجديد، بمن فيهم نائبا رئيس الجبهة كورنيي نانغا وبيرتران بيسيموا، إضافة إلى قيادات سياسية وعسكرية سابقة.

وأكدت بعثة “مونوسكو” أن المحادثات تأتي استكمالاً للتواصل مع التشكيلات العسكرية والسياسية بالمنطقة، بهدف تنفيذ ولايتها المتمثلة في حماية المدنيين ومراقبة وقف النار، دون أن يعني ذلك منح شرعية سياسية للتحالف المسلح.

رفض دولي وتصعيد سياسي

في 30 أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت “مجموعة الاتصال الدولية بشأن منطقة البحيرات الكبرى” وتضم الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي بياناً مشتركاً رفضت فيه بشكل قاطع الأسلوب المسلح للجبهة الجديدة، مشددة على أن الخلافات السياسية لا يمكن حلها عسكرياً، وطالبت بسحب القوات الخارجية ووقف دعم الجماعات المسلحة وفقاً لقرارات مجلس الأمن.

ويزيد انخراط كابيلا — الذي حكم البلاد لسنوات — في قيادة كيان مسلح سيطر سابقاً على مناطق حيوية من بينها غوما، من تعقيد المشهد السياسي والتنفيذي؛ إذ تتهمه حكومة كينشاسا بالتنسيق مع المتمردين، وهو ما عمّق الخلافات بينه وبين خلفه الرئيس فيليكس تشيسيكيدي.

ورغم الضغوط الإقليمية والدولية ومخاوف الاتحاد الأفريقي من المساس بالاستقرار الدستوري، تبحث الأمم المتحدة عن مساحات دنيا للتنسيق الميداني والإنساني، في وقت لم يُكشف فيه بعد عما إذا كانت محادثات غوما ستسفر عن التزامات جديدة بشأن وقف إطلاق النار أو الانخراط في المسارات السياسية.

إرسال التعليق