
أمريكا تعلق امتيازات “أغوا” عن جنوب أفريقيا ورواندا
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها تعتزم إنهاء استفادة جنوب أفريقيا ورواندا من قانون النمو والفرص الأفريقي “أغوا”!اعتبارًا من الأول من يناير 2027.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جاميسون غرير إن الرئيس أبلغ الكونغرس وحكومتي البلدين بنيته، بعد مراجعة سنوية خلصت، بحسب واشنطن، إلى أن ممارسات البلدين لا تتفق مع شروط البرنامج. ولا يعني الإعلان وقف التجارة فورًا، بل سحب المعاملة التفضيلية ابتداءً من الموعد المحدد.
يوفر “أغوا” للبلدان الأفريقية المؤهلة دخولًا معفى من الرسوم الجمركية إلى السوق الأمريكية لمنتجات محددة. وقد مُدّد البرنامج قانونًا حتى 31 ديسمبر 2028، لكن واشنطن تقول إنها ستنهي أهلية جنوب أفريقيا ورواندا في وقت أبكر.

وإذا نُفّذ القرار، فستفقد صادرات البلدين المشمولة بالبرنامج هذه المعاملة التفضيلية، من دون أن يعني ذلك حظر تصديرها إلى الولايات المتحدة؛ إذ يمكن أن تستمر التجارة وفق الرسوم والقواعد المطبقة على المنتجات. ولم يعلن البيان الأمريكي جدولًا جديدًا للرسوم أو تقديرًا مفصلًا للخسائر المتوقعة لكل بلد.
وتختلف مبررات واشنطن المعلنة بين البلدين. ففي حالة جنوب أفريقيا، أشار البيان الأمريكي إلى ما وصفه بعوائق أمام التجارة والاستثمار الأميركيين، ومخاوف من الفساد، وممارسات قال إنها تمس مصالح الولايات المتحدة الأمنية وسياستها الخارجية.
أما في رواندا، فشملت قائمة المخاوف الأمريكية عوائق التجارة والاستثمار، وسيادة القانون والتعددية السياسية وحقوق العمال وحقوق الإنسان، إضافة إلى المصالح الأمنية والسياسة الخارجية. وهذه أسباب ساقتها الإدارة الأمريكية لتبرير قرارها.
جنوب أفريقيا هي أكبر اقتصاد في القارة، وكانت من أبرز المستفيدين من “أغوا”، لذا قد يواجه مصدّروها كلفة أعلى عند دخول السوق الأمريكية ، مع تفاوت الأثر بحسب نوع السلعة والرسوم التي ستطبق عليها.

ويأتي الإعلان وسط توتر أميركي جنوب أفريقي بشأن ملفات التجارة والسياسة الخارجية. أما رواندا، فيأتي القرار ضمن ضغوط أميركية أوسع على كيغالي، من بينها عقوبات مرتبطة باتهامات دعم حركة “إم 23” في شرق الكونغو، وهي اتهامات تنفيها رواندا.
وكان وزير التجارة الجنوب أفريقي قد قال قبل الإعلان إن بلاده تأمل الإبقاء على الامتيازات، لكنها مستعدة للتعامل مع قرار سلبي والبحث عن أسواق أخرى.
ولم يصدر، وفق المصادر المتاحة، رد حكومي مفصل عقب إعلان واشنطن. ويظل التطور الأهم هو ما إذا كان الطرفان سيتوصلان إلى تفاهم قبل بدء تنفيذ الإنهاء المعلن مطلع العام المقبل.
المصدر: وكالات



























إرسال التعليق