أهم العناوين

“جبهة تيغراي” تعلن مقتل 500 جندي إثيوبي وإصابة 800

أعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي مقتل 500  جندي إثيوبي وإصابة 800 آخرين خلال مواجهات جديدة مع القوات الفيدرالية ومليشيات حليفة لها في شمال إثيوبيا، في تطور يعكس تصاعد حدة القتال ويثير مخاوف من تجدد الحرب واسعة النطاق في الإقليم.

وأوضحت الجبهة أن الخسائر المعلنة وقعت خلال اشتباكات اندلعت السبت قرب مدينة أكسوم التاريخية، بعدما شنت قواتها هجومًا مضادًا على القوات الحكومية ومقاتلي قوات تيغراي للسلام المتحالفة معها.

ونقلت قناة «ديمتسي وياني» التلفزيونية التابعة للجبهة أن المواجهات أسفرت عن مقتل 500 مقاتل، بينهم قائدا فوجين عسكريين، وإصابة 800 آخرين بجروح خطيرة، في منطقتي دايرو هافاش وماي تمكيت التابعتين لقضاء نادر.

وأشارت القناة إلى أن القوات الحكومية تقدمت من أكسوم ومهبره ديغو قبل أن تواجه مقاومة من مقاتلي الجبهة، الذين أعلنوا تحقيق تقدم ميداني والاستيلاء على مواقع وأسلحة وذخائر وإمدادات غذائية ومعدات طبية.

واتهمت الجبهة القوات الفيدرالية باستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة لدعم عملياتها العسكرية، كما تحدثت عن انقطاع خدمات الهاتف والإنترنت في المناطق التي شهدت المواجهات، ما يزيد صعوبة التواصل ونقل المعلومات.

ولم تصدر الحكومة الإثيوبية تعليقًا رسميًا على أرقام القتلى والجرحى التي أعلنتها الجبهة، فيما لم تتمكن مصادر مستقلة من التحقق من صحة هذه الحصيلة.

وتأتي المواجهات الجديدة بعد أسابيع من القتال بين القوات الفيدرالية ومقاتلي جبهة تحرير تيغراي، في ظل تحولات ميدانية متسارعة شهدتها المنطقة منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

وكانت القوات الحكومية وحلفاؤها قد استعادوا السيطرة على عدة مدن، بينها ميكيلي، عاصمة الإقليم، في مطلع أكتوبر/تشرين الأول، غير أن مقاتلي الجبهة واصلوا شن هجمات مضادة.

وتزامن التصعيد مع تدهور العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، بعدما اتهمت أديس أبابا أسمرة بدعم جماعات مسلحة تعمل في تيغراي، وهي اتهامات رفضتها الحكومة الإريترية.

كما تتداخل الأزمة مع الحرب المستمرة في السودان، إذ تتبادل أطراف إقليمية اتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة، ما يزيد المخاوف من امتداد الاضطرابات إلى القرن الأفريقي.

ويهدد تجدد القتال بتفاقم الأوضاع الإنسانية في منطقة لا تزال تعاني آثار الحرب السابقة، التي اندلعت عام 2020 وانتهت باتفاق سلام في بريتوريا عام 2022، بعدما تسببت في نزوح ملايين الأشخاص وخسائر بشرية واسعة.

المصدر: وكالة الأناضول

إرسال التعليق