أهم العناوين

مصادر: الجزائر توجه بوقف صادرات اليوريا لفرنسا وسط توتر العلاقات

قالت مصادر دبلوماسية وصناعية إن الجزائر وجهت منتجي سماد اليوريا إلى وقف تصديره إلى فرنسا، في تشديد للقيود التجارية المرتبطة بالخلاف الدبلوماسي بين البلدين، بينما لم يتأكد بعد تأثير هذه التعليمات على الشحنات الفعلية.

وبحسب وكالة “رويترز”، أفادت جمعية صناعة الأسمدة الفرنسية ورابطة مزارعي القمح بأن معلومات عن وقف الصادرات ظهرت مطلع الأسبوع الماضي، محذرتين من تهديد إمدادات تمثل نحو 30 بالمئة من واردات فرنسا من اليوريا.

وأكد ثلاثة دبلوماسيين علمهم بتعليمات تعليق الشحنات. وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية وأوروبية إن الجزائر فرضت أواخر يوليو حظراً شبه شامل على واردات السلع الفرنسية. وطلبت المصادر عدم كشف هوياتها لمناقشة القضية.

ولم يصدر إعلان رسمي جزائري بشأن القيود، كما لم ترد السفارة الجزائرية في باريس فوراً على أسئلة الوكالة، وتعذر الحصول على تعليق من وزارتي التجارة والخارجية الجزائرية. ونقل دبلوماسيون أن الجزائر نفت وجود القيود عندما استفسر عنها ممثلون فرنسيون.

وقالت الخارجية الفرنسية إنها لم تتلق إخطاراً بهذه الإجراءات، موضحة أن المسائل التجارية من اختصاص الاتحاد الأوروبي، ومؤكدة: “سنظل، بالطبع، متيقظين بشكل خاص بشأن هذه المسألة”.

وأثار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو القيود الأوسع على السلع الفرنسية خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 12 أكتوبر، وفق مصادر دبلوماسية وملخص أوروبي للاجتماع.

وتدهورت العلاقات منذ دعم الرئيس إيمانويل ماكرون، في عام 2024، خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية. ولم تنجح محاولات إصلاح العلاقات العام الماضي في منع تجدد التوتر، الذي شمل توقف الجزائر عن استيراد القمح الفرنسي.

وتظهر بيانات الجمارك الفرنسية تراجع الصادرات إلى الجزائر بنحو 12 بالمئة العام الماضي، إلى أربعة مليارات ومئتي مليون يورو، فيما انخفضت الواردات، ومعظمها نفط وغاز، بنسبة 18 بالمئة إلى خمسة مليارات ومئة مليون يورو. واستمر تراجع المبادلات خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.

وحذرت رابطة مزارعي القمح من أن اضطراب الإمدادات الجزائرية وارتفاع أسعار الغاز قد يزيدان تكاليف الأسمدة مع الاستعداد للموسم الزراعي المقبل، بعد تعطل إمدادات الخليج بفعل حرب إيران.

لكن إيمانويل نيزون، مسؤول الشؤون العامة بجمعية صناعة الأسمدة، شدد على أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد أثر التعليمات على الشحنات، لأن التدفقات تتقلب تبعاً للأسعار وعوامل أخرى.

المصدر: رويترز

إرسال التعليق