أهم العناوين

بسياحة التماسيح قرية غانية تتحول إلى بوابة للسياحة المجتمعية

بدأت قرية باغا في شمال غانا مرحلة جديدة من جهود توظيف التراث المحلي في التنمية الاقتصادية، بعد إطلاق مبادرة سياحية بالشراكة مع شبكة جامايكية متخصصة في السياحة المجتمعية، تستهدف تحويل المواقع التاريخية والتقاليد الثقافية إلى فرص للأعمال والاستثمار.

وذكر موقع «ثري نيوز» الغاني، أن شبكة السياحة المجتمعية «كاونتراستايل» أطلقت أول مشروع تجريبي لها في أفريقيا بقرية باغا، الواقعة في إقليم الشرق الأعلى، ضمن برنامج يستهدف تعزيز الاقتصاد المحلي عبر السياحة القائمة على الهوية والتراث.

ويحمل المشروع اسم «البرنامج الملكي لتنمية السياحة المجتمعية»، ويستند إلى نموذج يعتبر القرى نفسها وحدات اقتصادية قادرة على استثمار مواردها الثقافية والتاريخية والطبيعية.

ويهدف إلى استقطاب الزوار والمستثمرين، مع تعزيز الروابط بين المجتمعات الأفريقية وأبناء الشتات الأفريقي في منطقة الكاريبي وأوروبا والأميركتين.

وأُطلق البرنامج رسمياً في 20 أكتوبر في حديقة بلدة باغا، بحضور وفد جامايكي قاده رئيس الشبكة روي بيج، إلى جانب مسؤولين محليين وزعماء تقليديين وأفراد من المجتمع وممثلين عن حركة شباب باغا.

وتتضمن المبادرة خططاً لإنشاء مراكز للتعريف بالهوية المحلية، بينها متاحف تحمل اسم «المتاحف الملكية للحقيقة»، لتوثيق تاريخ المجتمعات وقصصها وتراثها. كما يشمل البرنامج مبادرة بعنوان «اعرف نفسك»، تستهدف تعزيز التبادل الثقافي والتجاري بين سكان باغا وأفراد الجاليات الأفريقية في الخارج.

ومن المتوقع أن يزور نحو مئة جامايكي القرية في عام 2027، بهدف استكشاف جذورهم الثقافية وبناء علاقات شخصية ومجتمعية وتجارية مع السكان المحليين. ويمنح هذا التوجه المبادرة بعداً يتجاوز السياحة التقليدية، إذ يسعى إلى ربط الزيارة بالتاريخ والذاكرة والانتماء.

وشملت جولة الوفد مواقع سياحية وتاريخية في المنطقة، من بينها معسكر بيكورو للرق، وبركتا التماسيح الرئيسيتان في باغا، ومتحف إقليم الشرق الأعلى، إضافة إلى المنطقة الحدودية بين غانا وبوركينا فاسو، وتمثل هذه المواقع مزيجاً من الذاكرة التاريخية والطبيعة والتراث المحلي الذي يمكن أن يشكل أساساً لتطوير منتجات سياحية متنوعة.

وتعكس المبادرة اتجاهاً متزايداً نحو السياحة المجتمعية التي تمنح السكان دوراً أكبر في إدارة الموارد الثقافية والاستفادة من عائداتها. لكن نجاحها سيتطلب تطوير الخدمات الأساسية، وتدريب المرشدين المحليين، وحماية المواقع التراثية، وضمان توزيع المنافع الاقتصادية بصورة عادلة بين أفراد المجتمع.

المصدر: ثري نيوز

إرسال التعليق