
مخاوف أمنية تعرقل الشاحنات الكينية بممر تجاري مع الكونغو
دعت جمعية سائقي ومرافقي النقل لمسافات طويلة في كينيا إلى تعليق إرسال البضائع عبر ممر ماهاجي بونيا كيسانغاني في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط مخاوف متزايدة على سلامة العاملين في النقل، فيما أعلنت بدء إضراب للسائقين على الطريق في العشرين من أكتوبر الجاري.
وكانت الجمعية قد أصدرت تحذيراً أمنياً في الخامس عشر من أكتوبر، أوصت فيه بوقف الرحلات غير الضرورية عبر الممر، عقب أنباء عن تصاعد أعمال العنف ومقتل سائق كيني يدعى محمد تهليل، بحسب موقع “أفريكا برس”. وطالبت الشركات بعدم إرسال شاحنات إلى المناطق المتأثرة دون تقييم حديث للمخاطر وضمانات أمنية موثوقة.
وفي تطور لاحق، نقلت صحيفتا “إيستلي فويس” و”بيبول ديلي” الكينيتان عن الجمعية أن السائقين أوقفوا حركة الشاحنات على محور ماهاجي كيسانغاني، ودعوا شركات النقل وأصحاب البضائع ووكلاء التخليص والشحن إلى تعليق التحميل والإرسال عبر الطريق حتى توفير تدابير حماية كافية.
وأشارت الصحيفتان، نقلاً عن الجمعية، إلى أنباء عن مقتل اثني عشر من العاملين في النقل، بينهم السائق الكيني محمد تهليل. ولم تتضمن التقارير تأكيداً رسمياً مستقلاً لهذه الحصيلة أو تفاصيل كاملة عن توقيت جميع الحوادث وظروفها.
وحذرت الجمعية من أن استمرار إرسال البضائع أثناء الإضراب قد يؤدي إلى تكدس الشحنات وتعطل التسليم، فضلاً عن تعريض السائقين لضغوط تدفعهم إلى دخول مناطق غير آمنة. وطالبت السلطات الكينية والكونغولية بتعزيز التنسيق الأمني عبر الحدود، والتحقيق في وقائع القتل المبلغ عنها، وتحسين تبادل المعلومات المتعلقة بسلامة الطرق.
ولا تقتصر مشكلات الممر على العنف، إذ وثقت آلية إقليمية لرصد العوائق التجارية غير الجمركية شكوى بشأن وجود أربعة وعشرين حاجزاً على الجزء الكونغولي من طريق غولي ماهاجي كيسانغاني. وذكر التجار أنهم يدفعون نحو ثلاثمئة دولار عند كل حاجز، وهي مدفوعات وصفها ملف الشكوى بأنها غير رسمية وغير قانونية. وأورد مجلس أعمال شرق أفريقيا الإفادات نفسها ضمن تحذيراته من تأثير الحواجز والرسوم على تكاليف التجارة.
وسبق أن شهد الطريق اضطرابات مماثلة في مارس الماضي. وأفاد “راديو أوكابي” في السابع من ذلك الشهر بتوقف أكثر من مئتي شاحنة صهريج في ماهاجي، على خلفية إضراب لسائقين احتجاجاً على انعدام الأمن والمضايقات. وفي متابعة نشرت في العاشر من مارس، ارتفع العدد إلى أكثر من ثلاثمئة صهريج محمل بمنتجات نفطية.
وبحسب تقرير الإذاعة الصادر في السابع من مارس، قفز سعر لتر الوقود في بونيا خلال ثمان وأربعين ساعة من ثلاثة آلاف فرنك كونغولي إلى أربعة آلاف، ووصل في بعض الحالات إلى خمسة آلاف فرنك. وتعكس هذه الأرقام آثار الإضراب السابق، ولا تمثل أسعاراً حالية.
ويهدد استمرار التعطل بتأخير إمدادات الوقود والسلع إلى بونيا وكيسانغاني وزيادة تكاليف النقل. ومع ذلك، لا توضح التقارير المتاحة العدد الفعلي للشاحنات المشاركة في الإضراب الحالي أو حجم البضائع المتأثرة، بينما تتمسك الجمعية بضرورة توفير ضمانات أمنية قبل استئناف الحركة بصورة طبيعية.
المصدر: أفريكا برس



























إرسال التعليق