
السنغال تفتح قناة تفاوض مع دائنيها في باريس
أرسلت الحكومة السنغالية وفدًا إلى باريس لإجراء محادثات مع عدد محدود من الجهات المالية الدائنة، بحضور ممثلين عن بنك “لازارد” في خطوة تشير إلى انتقال داكار نحو التواصل المباشر مع الدائنين بشأن معالجة ديونها الخارجية.
وذكر موقع “أفريقيا إنتليجنس” أن التحرك يأتي بعد شروع السنغال في مسار لمعالجة الدين، لكنه لم يكشف في المعلومات المنشورة أسماء الجهات المشاركة أو طبيعة المقترحات التي نوقشت، كما لم يشر إلى التوصل لاتفاق أو تحديد شروط نهائية لإعادة الهيكلة.
وتواجه السنغال ضغوطًا مالية منذ أن كشفت الحكومة، في 2024، عن ديون لم تكن مُعلنة بالكامل في عهد الإدارة السابقة.
ويقدّر صندوق النقد الدولي تلك الالتزامات بأكثر من 11 مليار دولار، فيما يرفعها بعض المحللين إلى نحو 13 مليارًا. وأدى احتساب الالتزامات المرتبطة بشركات الدولة والمتأخرات إلى دفع تقديرات الدين العام إلى قرابة 130% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي الأول من سبتمبر، توصلت السنغال وصندوق النقد إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن برنامج تمويل مدته 36 شهرًا بقيمة تقارب 2.2 مليار دولار. لكن موافقة مجلس الصندوق وصرف التمويل يظلان مشروطين بإصلاحات مالية، وتقييم استدامة الدين، والحصول على ضمانات تمويل من الدائنين.
ومن المقرر أن تعقد السلطات السنغالية، بمشاركة صندوق النقد، إحاطة للدائنين الدوليين في السادس من أكتوبر، لعرض الوضع الاقتصادي وخطة الإصلاح واستراتيجية معالجة الدين والجدول الزمني والخطوات التالية.
وقال الصندوق إن الحكومة عقدت بالفعل اجتماعات أولية مع دائنين رسميين، وإن تشكيل لجنة رسمية للدائنين قيد الترتيب.
وتسعى داكار إلى إبقاء الدين المحلي والإقليمي المقوّم بفرنك غرب إفريقيا خارج نطاق المعالجة، فيما لم تتضح بعد كيفية التعامل مع السندات الدولية ومقايضات العائد الكلي. وتبقى تفاصيل توزيع الأعباء بين الدائنين غير معلنة.
المصدر: وكالات


























