
جنوب أفريقيا: دعوى لتعويض ضحايا مذبحة شاربفيل
بعد أكثر من 60 عاماً على إطلاق شرطة نظام الفصل العنصري النار على متظاهرين في جنوب أفريقيا عام 1960، بدأ محامو الناجين وأقارب القتلى إجراءات قانونية ضد حكومة جنوب أفريقيا، في محاولة لإلغاء قانون حال دون تقديم مطالبات بالتعويض.
ويأمل أبراهام موفوكينغ، البالغ من العمر 87 عاماً، وهو أحد الناجين من مذبحة شاربفيل، أن تفي الحكومة بتعهداتها.
وقال موفوكينغ “ما نتوقعه هو أن يلتزموا بوعودهم. عندما دشن السيد مانديلا هذا النصب التذكاري بعد إطلاق سراحه من السجن، وعدنا بمنح مبلغ 120 ألف راند جنوب أفريقي [نحو 7,437 دولاراً أميركياً وفق سعر الصرف الحالي] لكل من تضرر”.
ويسعى المحامون إلى إلغاء تشريع أُقر بعد عام من وقوع المذبحة.
وقالت شارن تريسي، المحامية في منظمة “محامون من أجل حقوق الإنسان”، إن القضية تتضمن جانبين رئيسيين: “يتمثل الجانب الأول في إعلان عدم دستورية قانون التعويض أو الحصانة. أما الجانب الثاني فيتمثل في اعتماد الفئة التي نمثلها بوصفها جماعة قانونية، حتى نتمكن من المطالبة بتعويضات فردية. وقد رفعنا القضية ضد رئيس جنوب أفريقيا، ووزير الشرطة، ووزير العدل”.
وكشفت مذبحة شاربفيل وحشية نظام الفصل العنصري أمام العالم.
وقالت إمباي تشاباني، حفيدة إحدى ضحايا المذبحة “لا يمكننا أن نشرح الأمر حقاً، لكن يمكنني أن أتخيل حجم الألم لو كنت هناك في ذلك اليوم. قيل لنا إن الدماء كانت في كل مكان، وقد رأينا ذلك عندما أعادوا تمثيل ما حدث. ما زال الأمر يؤثر فينا بشدة، لأننا نشأنا أيضاً من دون أجداد. وأنا واحدة ممن كبروا من دون جدتهم”.
مذبحة شاربفيل وقعت يوم 21 مارس 1960 في بلدة شاربفيل بجنوب أفريقيا، حين أطلقت الشرطة النار على مظاهرة سلمية ضد قوانين المرور العنصرية، ما أدى إلى مقتل 69 شخصًا وإصابة أكثر من 180 آخرين. هذا الحدث أصبح رمزًا عالميًا لمقاومة الفصل العنصري وأدى إلى إدانة دولية واسعة لنظام الأقلية البيضاء.
المصدر: أفريكا نيوز

























إرسال التعليق