أهم العناوين

مقتل 5 عناصر من “فيلق أفريقيا” الروسي في هجوم على معسكر للجيش المالي

ارتفعت حصيلة الهجوم المسلح الذي استهدف معسكرا للجيش المالي في بلدة “ديورا” بوسط البلاد إلى عشرات القتلى والأسرى في صفوف القوات الحكومية والمجموعات الداعمة لها، في واحدة من أعنف الضربات التكتيكية التي تتلقاها القوات الماليّة وحلفاؤها الروس منذ سنوات.

ووفقا لما أفادت به مصادر محلية وإعلامية، أسفر الهجوم الذي شنّه عناصر يتبعون لـ “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، الفرع المحلي لتنظيم القاعدة في الساحل الأفريقي، يوم الخميس 10 سبتمبر/أيلول، عن مقتل عشرات الجنود الماليين، إضافة إلى مقتل 5 عناصر على الأقل من قوات “فيلق أفريقيا”  المظلة الجديدة للوجود العسكري الروسي بالمنطقة خلفاً لمجموعة “فاغنر”.

تكتيك المباغتة والحصار

وأوضحت المصادر أن المسلحين نفذوا عملية إطباق محكمة على القطاع العسكري قبل أيام من تنفيذ الهجوم. واعتمدت المجموعات المهاجمة على تكتيك المباغتة المزدوجة، حيث بدأ الهجوم المحور الغربي للتمويه وتشتيت أنظار حماية المعسكر، لينطلق بالتوازي الهجوم الرئيسي من المحور الشرقي عبر مجموعات راجلة وأخرى تستقل دراجات نارية وسيارات مزودة بأسلحة ثقيلة، مما مكنهم من اقتحام المعسكر والسيطرة عليه بالكامل.

ولم تقتصر الخسائر البشرية على القتلى، بل امتدت لتشمل أسر أكثر من 50 جنديا من الجيش المالي، قبل أن ينكفئ المهاجمون وينسحبوا من الموقع.

ردود الفعل والميدان

من جانبها، أعلنت قيادة الجيش المالي في بيان رسمي صدر عقب الهجوم عن تنفيذ عمليات جوية وبرية استهدفت المهاجمين أثناء انسحابهم، مشيرة إلى أنها تمكنت من “تحييد” عدة عناصر مسلحة كانت تحاول الاختباء في المناطق الحرجية والمغطاة بالنباتات.

ورغم الإعلانات الرسمية عن شن ضربات مضادة، تؤكد المعطيات الميدانية أن معسكر بلدة “ديورا” يواجه حالة من الفراغ والانسحاب، وسط استمرار الاضطرابات الأمنية وتصاعد نفوذ الجماعات المسلحة في مناطق وسط وشمال مالي، مما يطرح علامات استفهام حول قدرة خطط الانتشار الراهنة على حماية القواعد العسكرية وتأمين المناطق الحيوية.

إرسال التعليق