
رئيس غانا يطلب حسم مشروع الكاتدرائية الوطنية المتعثر
دخل مشروع كاتدرائية غانا الوطنية في العاصمة أكرا مرحلة جديدة من الجدل، بعدما طلب الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما من أبرز القيادات المسيحية في البلاد المساعدة على تحديد مستقبل المشروع المتعثر، الذي تحول خلال السنوات الماضية من مبادرة دينية إلى قضية سياسية ومالية مثيرة للانقسام.
ويرتبط المشروع، الذي أُطلق خلال عهد الرئيس السابق نانا أدو دانكوا أكوفو-أدو، بتعهد شخصي قطعه الأخير ببناء صرح وطني يجمع مختلف الطوائف المسيحية. غير أن الأشغال توقفت قبل اكتمال الكاتدرائية، وسط انتقادات بشأن الاعتماد على الأموال العامة، وعمليات التعاقد، وارتفاع التكاليف، فضلاً عن هدم ممتلكات حكومية لإفساح المجال أمام المشروع.

وخلال حملته الانتخابية عام 2024، تعهد ماهاما بإجراء تدقيق جنائي في المشروع والتحقيق في إنفاق نحو 58 مليون دولار ارتبطت به حتى الآن. كما وعد بفتح نقاش وطني واسع حول مصير الحفرة الإنشائية المهجورة، بدلاً من اتخاذ قرار أحادي بشأنها.
وتضم اللجنة المسيحية المرتقبة ممثلين عن المجلس المسيحي في غانا، والكنيسة الكاثوليكية، ومجلس الكنائس الخمسينية والكاريزمية، إلى جانب شخصيات شاركت في إدارة المشروع منذ بدايته. ومن بين أبرز الأسماء القس إينوك نيي نارح تومسون، رئيس المجلس المسيحي، والأسقف ماثيو كواسي جيامفي، رئيس مؤتمر أساقفة غانا الكاثوليك، والأسقف إريك نياميكي، رئيس كنيسة الخمسينية ومجلس الكنائس الخمسينية والكاريزمية.

ويُنظر إلى مشاركة هذه القيادات باعتبارها محاولة لبناء توافق مسيحي ومجتمعي حول الخيارات المطروحة، والتي تشمل إنقاذ المشروع واستكماله، أو إعادة تصميمه، أو نقله إلى موقع آخر، أو التخلي عنه نهائياً. غير أن أي قرار سيظل مرتبطاً بنتائج التدقيقات والتحقيقات المتعلقة بالمسؤولية المالية والإدارية.
ويواجه الرئيس ماهاما مهمة دقيقة، إذ يسعى من جهة إلى احترام الطابع الديني للمشروع، ومن جهة أخرى إلى الاستجابة لمطالب الشفافية والمساءلة بشأن استخدام المال العام. ولذلك، فإن مستقبل الكاتدرائية لن يكون قراراً عمرانياً فقط، بل اختباراً لقدرة الحكومة والكنائس على استعادة ثقة الرأي العام.
المصدر: أفريكا ريبورت

























إرسال التعليق