
تجدد القتال غرب تيغراي يهدد بتوسيع الصراع الإثيوبي
تشهد منطقة ولكيت المتنازع عليها في غرب إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا توتراً متصاعداً، رغم بقاء المواجهات العسكرية محدودة نسبياً خلال الشهر الأخير، وسط مخاوف من تحول المنطقة الحدودية إلى بؤرة صراع إقليمي أوسع.
واندلعت الاشتباكات في الأول من أغسطس قرب منطقة شيريرينا على الحدود الإثيوبية السودانية، بين قوات الدفاع عن تيغراي التابعة لجبهة تحرير شعب تيغراي، والقوات المسلحة الإثيوبية، إلى جانب ميليشيا “تيكيزي زيبي” وشرطة مكافحة الشغب في إقليم أمهرة.

وامتد تأثير القتال إلى الأراضي السودانية، إذ سقطت قذائف في منطقة الفشقة الحدودية، ما زاد المخاوف من انعكاس التوتر الإثيوبي على أمن السودان، الذي يشهد بدوره اضطرابات وصراعاً مسلحاً.
وتكتسب منطقة ولكيت أهمية سياسية وأمنية كبيرة، إذ تتنازع عليها سلطات تيغراي وإقليم أمهرة منذ الحرب التي شهدتها إثيوبيا، فيما تعد السيطرة عليها عاملاً حاسماً في تحديد موازين القوى شمالي البلاد.
ويرى تحليل نشره موقع “أفريكا ريبورت” أن المعارك المحدودة تخفي صراعاً أوسع على المنطقة، في وقت تتغير فيه التحالفات بين الأطراف المحلية والإقليمية.

ويحذر التحليل من أن فقدان الحكومة المركزية في أديس أبابا السيطرة على المنطقة قد يعزز احتمال تقارب بين إريتريا وميليشيات فانو في أمهرة وجبهة تحرير شعب تيغراي، بما يشكل ضغطاً أكبر على رئيس الوزراء آبي أحمد.
وتأتي هذه التطورات رغم اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الكبرى في تيغراي، إذ لا تزال قضايا السيطرة على المناطق المتنازع عليها، وعودة النازحين، وترتيبات الأمن، من دون تسوية نهائية.
ويثير تجدد القتال مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في شمال إثيوبيا، خصوصاً مع تداخل الحدود والمصالح بين إثيوبيا والسودان وإريتريا، واستمرار التوتر بين الحكومة المركزية والقوى المسلحة في تيغراي وأمهرة.
المصدر: أفريكا ريبورت

























إرسال التعليق