أهم العناوين

محكمة التعقيب التونسية تؤيد أحكاما بالسجن تصل إلى 45 عاما بحق قيادات في المعارضة

شهدت الساحة السياسية في تونس تطورا بارزا عقب تأييد محكمة التعقيب (أعلى سلطة قضائية في البلاد) أحكاما بالسجن لفترات تصل إلى 45 عاما بحق عدد من أبرز قيادات المعارضة والمحامين ورجال الأعمال، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بـ “التآمر على أمن الدولة”.

ويُعد هذا الحكم نهائيا وباتا في مسار قضائي استمر نحو ثلاثة أعوام، مما يغلق الباب أمام أي طعون قانونية جديدة في واحدة من أكبر القضايا السياسية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.

وطالت المحاكمات 40 شخصا تُعزى إليهم اتهامات بمحاولة الإطاحة بنظام الحكم، وتراوحت العقوبات الصادرة بحقهم كالتالي:

  • 20 عاما سجن: بحق القيادات البارزة غازي الشواشي، وعصام الشابي، وجوهر بن مبارك، ورضا بلحاج.
  • 12 عاما سجن: بحق أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة.
  • 10 أعوام سجن: بحق القيادي السياسي نور الدين البحيري.
  • أحكام غيابية: شملت 20 متهما يتواجدون خارج البلاد، صدرت بحقهم أحكام بالسجن غيابيا.

جدل حول استقلالية القضاء والموقف الحكومي

وقد أثار القرار موجة ردود فعل غاضبة من هيئات الدفاع وعائلات المعتقلين، حيث صرحت المحامية هيفاء الشابي نجلة القيادي نجيب الشابي، بأن القرار يمثل تأكيدا على “غياب استقلالية السلطة القضائية”، مشيرة إلى أن المحاكمات ذات طابع سياسي بالأساس.

في المقابل، تؤكد السلطات التونسية ووزارة العدل أن القضية تتعلق بـ “محاولات لزعزعة استقرار البلاد واستعطاف الخارج”، مشددة على تحييد القضاء وعدم التدخل في أحكامه. كما سبق للرئيس قيس سعيد أن أشار إلى أن المتهمين يتصلون بقضايا تضر بالأمن القومي، مجدداً تمسكه باستقلالية المؤسسة القضائية ورافضاً اتهامات التضييق على العمل السياسي.

وتأتي هذه الأحكام في وقت تطالب فيه منظمات حقوقية محلية ودولية بإعادة النظر في الإجراءات والمحاكمات التي طالت الفاعلين السياسيين منذ عام 2021، وسط انقسام حاد في الشارع التونسي حول مسار الإصلاحات والتحولات السياسية الحالية.

 

المصدر: رويترز

إرسال التعليق