أهم العناوين

غانا تلزم شركات الاتصالات بتطوير شبكاتها الريفية

تتجه غانا إلى تقليص الفجوة الرقمية بين المدن والمناطق الريفية، عبر إلزام مشروعات الاتصالات الريفية بتوفير خدمات الجيل الرابع على الأقل، في خطوة تستهدف منع بقاء المجتمعات النائية رهينة شبكات الجيل الثاني والثالث، بينما تتوسع المدن في الاستعداد لتقنيات الجيل الخامس.

وأعلن وزير الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية والابتكار الغاني، صمويل نارتِي جورج، توجيهًا يقضي بتحديث البنية التحتية للاتصالات الريفية، بما يضمن قدرة الشبكات على دعم خدمات الإنترنت الحديثة، والتجارة الإلكترونية، والتعليم عن بُعد، وغيرها من الخدمات التي تعتمد بصورة متزايدة على الاتصال الرقمي.

وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه شركات الاتصالات تحديًا في توسيع خدماتها إلى المناطق منخفضة الكثافة السكانية، حيث ترتفع تكلفة إنشاء الشبكات مقارنة بالعائد التجاري المتوقع. ولهذا تعتمد مشروعات التغطية الريفية جزئيًا على التمويل العام، لتوفير خدمات أساسية قد لا تكون مجدية اقتصاديًا للشركات وحدها.

وبحسب تقرير نشرته «تك أفريكا نيوز»، بدأت وزارة الاتصالات مراجعة وطنية لـ 2016 موقعًا تابعًا لمشروع الاتصالات الريفية. وتشمل المراجعة التحقق من حالة الإنشاء، وسلامة المعدات، وما إذا كانت المواقع تعمل بالفعل وتنقل حركة اتصالات المشتركين.

وأشار الوزير إلى أن نحو 1400 موقع من المواقع التي خضعت للتدقيق تستقبل حاليًا حركة اتصالات فعلية، فيما تنتظر مواقع أخرى استكمال الربط بالكهرباء أو الأقمار الصناعية، أو لا تزال قيد الإنشاء.

وتهدف المراجعة إلى تحديد المواقع المتعثرة والأسباب التي تحول دون تشغيلها، بدل الاكتفاء بوجود أبراج أو منشآت مكتملة ظاهريًا دون تقديم خدمة فعلية للمواطنين.

تحديث المعدات بدل بناء أبراج جديدة

وتعتمد الخطة، في عدد من المواقع، على تحديث معدات الإرسال والاستقبال بدلًا من إنشاء أبراج جديدة بالكامل. ووفقًا للوزارة، فإن بعض الأبراج القائمة ومواقع الربط الرئيسية قادرة على دعم ترددات الجيل الرابع، ما يجعل استبدال المعدات التقنية خطوة أساسية في عملية التطوير.

وتواكب هذه الجهود استثمارات من شركات الاتصالات؛ إذ تعمل «إم تي إن غانا» على نشر 800 موقع جديد خلال العام، أنجزت نحو 180 منها، بينما تخطط «تيليكْل غانا» لتوسيع شبكتها بنحو 350 موقعًا إضافيًا.

كما خصص صندوق غانا للاستثمار في الاتصالات الإلكترونية 30 مليون سيدي غاني ضمن موازنته الحالية، بما يشمل تمويل أعمال إصلاح المواقع المتضررة. ووجّهت السلطات الجهة المنظمة للاتصالات إلى العمل مع الشركات على خفض تكاليف المكالمات والبيانات في المواقع الريفية.

تحديات الطاقة والصيانة

ولا يقتصر نجاح المشروع على تركيب المعدات، إذ تعتمد مواقع ريفية عديدة على الطاقة الشمسية والبطاريات بسبب غياب الكهرباء العامة. ويؤدي سرقة البطاريات أو تعرض المعدات للصواعق إلى انقطاع الخدمة وارتفاع تكاليف الصيانة.

وتتمثل الخطوة الحاسمة في تحويل التوجيه الحكومي إلى تغطية مستقرة يمكن للسكان الاعتماد عليها. فوجود الشبكات لا يعني بالضرورة توافر خدمة جيدة، ما لم تقترن البنية التحتية بالصيانة والتمويل والقدرة على تحمل تكلفة الاستخدام.

المصدر: تك أفريكا نيوز

إرسال التعليق