أهم العناوين

محتجون يقتلون ممرضا مخضرما يعالج مرضى إيبولا بالكونغو

صرّح مسؤولو صحة يوم الاثنين بأن مجموعة من الشبان قتلت ممرضاً مخضرماً كان يعالج مصابي فيروس إيبولا في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما يحتمي كوادر صحيون آخرون تحت حراسة الشرطة، وذلك في أحدث سلسلة من الهجمات التي تُغذيها الشائعات والمعلومات المضللة.

وكان الممرض يعمل في المستشفى العام ببلدة “بافواسندي” في مقاطعة “تشوبو”، حيث كان يسعى لمساعدة السكان المحليين على فهم المرض وحماية أنفسهم منه، قبل أن يتعرض للهجوم ويُقتل يوم الجمعة الماضي.

وقال مسؤول صحي محلي لرويترز: “نشعر بالصدمة من كيفية انقلاب السكان ضد هذا الممرض، ومن المستحيل أن نصدق أنهم أخطأوا فيه واعتبروه غريباً عن المنطقة”.

وأضاف المسؤول أن زميلاً للممرض نجا من الهجوم ويتعافى حالياً في المستشفى، بينما يحتمي بقية العاملين في المجال الصحي داخل المستشفى العام تحت حراسة الشرطة لخوفهم الشديد من العودة إلى منازلهم، مشيراً إلى أن الجيش انتشر لفترة وجيزة في المنطقة.

وتابع المسؤول: “لم ينم أي من الممرضين في منازلهم خوفاً على سلامتهم الشخصية”.

وتُعد مقاطعة “تشوبو” واحدة من بين ثماني مقاطعات في الكونغو تشهد تفشياً سريعاً لسلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا.

وأفاد المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو يوم الجمعة بتسجيل 9,964 حالة مؤكدة بوجه عام، بمعدل وفيات يبلغ نحو 48.6% منذ إعلان تفشي الفيروس في مايو الماضي.

وتسلط الهجمات المستمرة على الكوادر الصحية، والتي استهدفت المستشفيات والمركبات والطواقم المشاركة في مواجهة المرض، الضوءَ على التحدي الكبير المتمثل في بناء الثقة مع السكان.

وأوضح المسؤول الصحي المحلي أن شباباً في المنطقة اعتدوا في وقت سابق على زميل آخر وأضرموا النار في منزله، دون أن يحدد تاريخاً لتلك الحادثة.

وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن الانتشار السريع للمعلومات الصحية المضللة كان يشكل تهديداً للعاملين في القطاع الصحي بشرق الكونغو حتى قبل تفشي إيبولا، حيث قُتل العديد من الكوادر الصحية في مقاطعة “تشوبو” بعد اتهامهم بنشر مرض وهمي يتسبب في ضمور الأعضاء التناسلية للذكور.

من جانبه، قال جوليان هارنيس، منسق الأمم المتحدة الرئيسي لمواجهة إيبولا، في منشور على منصة (إكس) يوم الأحد: “إن مقتل الممرض في بافواسندي يعد خسارة لجهود الاستجابة لإيبولا، وخسارة أكبر للمرضى”.

المصدر: رويترز

إرسال التعليق