
الجنيه السوداني يتراجع لمستوى قياسي جديد مع تداعيات الحرب
هبط الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي جديد في السوق الموازية، مسجلاً 10 آلاف جنيه مقابل الدولار الأربعاء، مواصلاً تراجعاً حاداً خلال الأشهر الماضية بفعل تداعيات الحرب المستمرة على الاقتصاد.
وأدى الانخفاض السريع في قيمة العملة، بنحو 60% خلال الفترة الأخيرة، إلى زيادة الأعباء المعيشية على السودانيين الذين ما زالوا يعانون آثار النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما نتج عنه من نزوح واسع وتدهور للأوضاع الإنسانية، فيما أصبحت العديد من السلع الغذائية الأساسية بعيدة المنال بالنسبة لشرائح واسعة من السكان.
في المقابل، لا يزال سعر الصرف الرسمي مستقراً عند 4200 جنيه للدولار، وهو المستوى الذي كانت تسجله السوق الموازية خلال مايو الماضي.
وشهد الجنيه السوداني جانباً كبيراً من خسائره خلال الشهر الأخير فقط، بعدما تراجع سعره من 8 آلاف جنيه للدولار إلى 10 آلاف جنيه حالياً، بينما كان سعر الصرف قبل اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023 يدور حول 600 جنيه للدولار.
وأرجع متعاملون في سوق العملات هذا التدهور إلى زيادة الطلب على الدولار لأغراض الاستيراد، بالتزامن مع رفع الحكومة سعر الدولار الجمركي، المستخدم في احتساب الرسوم الجمركية، إلى أكثر من 5600 جنيه هذا الأسبوع.
ويرى مراقبون أن الحرب أضعفت إنتاج عدد من القطاعات المولدة للعملات الأجنبية، بينما تزايد تهريب الذهب، وهو أبرز صادرات البلاد، إلى الخارج. كما تقول الحكومة إن متطلبات الحرب وإعادة الإعمار تفرض استيراد سلع وخدمات تستهلك كميات كبيرة من النقد الأجنبي.
المصدر: رويترز



























إرسال التعليق