
كينيا ترفع أسعار الوقود مع زيادة تكاليف الاستيراد
رفعت كينيا الحد الأقصى لأسعار بيع البنزين والديزل، في خطوة عزتها السلطات إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتداعيات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وقالت هيئة تنظيم الطاقة والبترول الكينية إن الأسعار الجديدة دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من 15 أكتوبر/تشرين الأول، وتستمر حتى 14 نوفمبر/تشرين الثاني. وبحسب البيانات التي نقلتها رويترز، ارتفع سعر البنزين بنسبة ستة في المئة، بينما زاد سعر الديزل بنسبة 4.5 في المئة.

وأوضحت تقارير اقتصادية أن كينيا تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الوقود القادمة من منطقة الشرق الأوسط، ما يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بارتفاع أسعار النفط الخام وتكاليف الشحن والتأمين. وكانت منظمة أوبك قد أشارت إلى أن اضطراب حركة النقل البحري وارتفاع المخاطر الأمنية أديا إلى زيادة تكاليف نقل النفط ومشتقاته، بما يضيف أعباء جديدة على الدول المستوردة.
وتخشى قطاعات اقتصادية كينية من انتقال الزيادة سريعًا إلى أسعار النقل والكهرباء والسلع الأساسية، لا سيما أن الديزل يستخدم على نطاق واسع في الشاحنات والحافلات والآلات الزراعية ومولدات الطاقة. وقد يؤدي ارتفاع تكاليف النقل إلى زيادة أسعار الأغذية في المدن والمناطق الريفية على حد سواء.
وتصدر هيئة تنظيم الطاقة في كينيا بصورة دورية سقف أسعار المنتجات النفطية، بهدف الحد من التقلبات وحماية المستهلكين من الزيادات غير المنضبطة. غير أن هذه الآلية لا تمنع تأثر الأسعار بالتغيرات الخارجية، خصوصًا عندما ترتفع كلفة الاستيراد أو تنخفض قيمة العملة المحلية أمام الدولار.
وتأتي الزيادة الجديدة في وقت تواجه فيه الأسر الكينية ضغوطًا معيشية متزايدة بسبب التضخم، فيما تحاول الحكومة احتواء كلفة الدعم والإنفاق العام. ويرى محللون أن استمرار اضطراب أسواق الطاقة قد يفرض على نيروبي مراجعة سياساتها المالية، أو البحث عن بدائل لتقليل الاعتماد على الواردات النفطية.
المصدر: هيئة تنظيم الطاقة الكينية +رويترز


























