أهم العناوين

جامعة العلوم والتقانة: نبض العلم وأم درمان والوطن

لعله من نافلة القول إن ذاكرة التاريخ الوطني الجمعي تحفظ وتوثق للأجيال القادمة ما يقدمه رموز التعليم العالي الأهلي والأجنبي ومؤسسات التعليم العالي الخاصة.

وهنا يشمخ اسم واحد ممن اختطّوا لأنفسهم طريق العلم والنور كمبدأ راسخ لا مناص منه، لأجل عيون الوطن العزيز، ألا وهو الدكتور المعتز محمد أحمد البرير، الذي أسس جامعة العلوم والتقانة في العام 1995م، مثل نور انبعث وانبلج صباحه الأغر في مدينته التي وُلد فيها وترعرع بين حواريها.

وقدم خلاصة دراسته في أمريكا ليهدي السودان وأم درمان، العاصمة الوطنية، منارة تشع بالعلم والمعرفة، بل ونشأتها في أم درمان.. بلد الأمان والفنون والأدب والثقافة والإذاعة والتلفزيون والإبداع الذي لا ينقطع أبداً أبداً.. على مر الأيام وتعاقب الأجيال.

أكول3-edited-cc0-300x202 جامعة العلوم والتقانة: نبض العلم وأم درمان والوطن

تطور الفكرة

كانت التقانة عنده فكرة.. ولأنه مفكر كبير يتميز – وأيم الحق – بصفات نادرة عرفتها فيه عن قرب طيلة سنوات ممتدة، ناضرة، زاهية، بهية، رافقته فيها مع ثلة من الزملاء من مختلف ألوان الطيف، حتى صارت جامعة العلوم والتقانة ذلكم الغرس الطيب في مجال العلم، وصارت علماً بارزاً وجامعة عالمية نالت عضوية الجامعات السودانية والعربية والإقليمية والمحلية والدولية.

وقد امتطى الدكتور المعتز محمد أحمد البرير صهوة العلم الحديث، لذلك اهتم بنفسه في تطوير كليات الجامعة التي ضمت الطب، وطب الأسنان، والمختبرات الطبية، والتمريض، وعلوم الحاسوب، وتقانة المعلومات، والصيدلة، والهندسة بفروعها المختلفة والمستحدثة، والعلوم الإدارية التي تقوم على اتباع النظم العالمية والمتطورة في أحدث مجالات العلوم النظرية والتطبيقية، فضلاً عن توجيهاته الصارمة في اتباع أحدث معايير الجودة والتقويم العلمي المنهجي، الذي كانت ثماره أن تتبوأ جامعة العلوم والتقانة المركز الأول بين الجامعات الخاصة في التصنيف السنوي للجامعات السودانية، والمراتب العليا في سلم ترتيب الجامعات السودانية الحكومية.

كذلك كانت سعادتي غامرة وأنا أتابع عن قرب إنشاء المكتبة الإلكترونية للجامعة، والتي تعد من أحدث المكتبات في الجامعات السودانية، وهناك مشرحة كلية الطب التي تتبع المعايير العالمية في كل شيء، كذلك المكتبة المركزية التي تجد الرعاية والمتابعة الدورية من الدكتور المعتز البرير، سليل أسرة آل البرير المعروفة بأم درمان.

أنا لا أكتب تزلفاً أو تقرباً أو لفائدة أجنيها، أشهد الله أنني أكتب للتاريخ، لأني باحث، ومهمتي الوطنية والأخلاقية تقتضي أن نوثق للأجيال القادمة، خاصة وأن جامعة العلوم والتقانة قد خرّجت آلاف الطلاب الذين ينتشرون في كل بقاع العالم يحملون رسالة جامعة العلوم والتقانة.

image_20261014_224359-300x200 جامعة العلوم والتقانة: نبض العلم وأم درمان والوطن

الاهتمام بالمناشط

كما أن الدكتور المعتز البرير قد أولى اهتماماً خاصاً بالإبداع والمناشط الطلابية، الأمر الذي جعل التقانة معقلاً من معاقل الإبداع، إذ احتضنت مواهب كبيرة في مجال الفنون وكرة القدم والمناشط اللاصفية.

وأكثر ما عاصرته مع الدكتور المعتز البرير أنهم أوكلوا لشخصي الضعيف المنح الدراسية السنوية المجانية للطلاب من مختلف أنحاء السودان، من الأيتام والفقراء وأبناء المناطق الأقل نمواً والأسر المتعففة.

وأشهد الله أنني وزملاء أعزاء وزميلات كنا نوزع هذه المنح سنوياً لأكثر من عشر سنوات دون تدخل منه، وقبله من نائب رئيس الجامعة للشؤون المالية والإدارية نزار عثمان مصطفى، ومن بعده الدكتورة الفاضلة سارة المكاوي، نائب رئيس الجامعة للشؤون المالية والإدارية الحالي.

إن الحديث عن جامعة التقانة، وهي نبض وعنوان الوطن، يحتاج منا إلى وقفات كبيرة نزجي فيها التحايا لنواب رئيس الجامعة، وللعمداء، ورؤساء الأقسام، وكافة منسوبي الجامعة الفتية التي لا تزال تواصل رسالتها العلمية دون انقطاع، وفي تفانٍ ونكران ذات، ومتابعة مذهلة من الدكتور المعتز البرير.

وإن راودك سؤال: لماذا يختار معظم أولياء أمور الطلاب إلحاق فلذات أكبادهم بجامعة العلوم والتقانة؟ نقول كما يقول أهلنا الغبش في القول المأثور: (الجواب يكفيك عنوانه).

ستظل جامعة العلوم والتقانة ومؤسسها، ود أم درمان البار، المعتز محمد أحمد البرير، علماً من أعلام السودان، ومدينة أم درمان على وجه الخصوص.

وحتماً نردد أهزوجة التقانة الخالدة:

يلا ويلا يلا 

يا علوم التقانة 

بدلي الأحلام حقيقة 

شمس إشراق 

في بلدنا وفي مدنا 

وفي قرانا

رعى الله جامعة العلوم والتقانة ومؤسسها، ابن السودان البار، الدكتور المعتز محمد أحمد البرير، وكافة من ينتمون إلى الجامعة التي تخطو خطوات مثلي لأجل العلم والوطن، وأبناء الشعب السوداني داخل وخارج أسوار الوطن الحبيب.

الأستاذ الدكتور عبد العظيم أكول