أهم العناوين

ترامب يعتبر أرض الصومال “دولة مختلفة تماماً” وسط جدل الاعتراف بها

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد حديثه عن أرض الصومال خلال تجمع انتخابي في مدينة يونغزتاون بولاية أوهايو، في 12 أكتوبر/تشرين الأول، مخصص لدعم مرشحين جمهوريين في انتخابات التجديد النصفي. وقال ترامب: “أطلق عليها اسم صوماليا لاند، وليس أرض الصومال، لأنها في الواقع دولة مختلفة تماماً”، مضيفاً أن الإقليم “لا علاقة له” بالصومال، وأن عليه تغيير اسمه.

وجاءت هذه التصريحات في سياق هجوم أوسع شنه ترامب على المهاجرين الصوماليين في الولايات المتحدة، ولا سيما الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا. واتهم الرئيس الأميركي أفراداً من الجالية بالاستفادة غير القانونية من برامج الرعاية الاجتماعية، واستخدم عبارات مهينة وتعميمات بحق الصوماليين، من دون أن يقدم خلال خطابه أدلة تثبت هذه الاتهامات. ووفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس، ركّز التجمع على ملف الهجرة، في وقت تتصاعد فيه المنافسة الانتخابية داخل ولاية أوهايو.

IMG_0139-960x841 ترامب يعتبر أرض الصومال "دولة مختلفة تماماً" وسط جدل الاعتراف بها
رئيس أرض الصومال خلال زيارة لواشنطن

ورغم أن تصريحات ترامب قد تُفهم بوصفها إشارة سياسية إلى اختلاف أرض الصومال عن الصومال، فإنها لا تمثل إعلاناً رسمياً للاعتراف باستقلال الإقليم. ولم تعلن الإدارة الأميركية، حتى الآن، تغيير سياستها المعروفة باسم “صومال واحد”، والتي تقوم على الاعتراف بالحكومة الفيدرالية في مقديشو ممثلاً شرعياً للصومال.

وتسعى أرض الصومال، التي أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، منذ أكثر من ثلاثة عقود إلى الحصول على اعتراف دولي. وقد أقامت مؤسسات سياسية وأمنية خاصة بها، وأجرت انتخابات تعددية، لكنها ظلت خارج النظام الدولي الرسمي. وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أصبحت إسرائيل أول دولة تعلن اعترافها بها دولة مستقلة، وهو قرار رفضته الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي.

somaliland_geographic_map_ar-960x608 ترامب يعتبر أرض الصومال "دولة مختلفة تماماً" وسط جدل الاعتراف بها

وأكد الاتحاد الأفريقي أن أرض الصومال تظل جزءاً من جمهورية الصومال الفيدرالية، محذراً من أن أي اعتراف أحادي قد يهدد وحدة الأراضي الصومالية ويشكل سابقة خطرة للحركات الانفصالية في القارة.

ورحبت رئاسة أرض الصومال بتصريحات ترامب، معتبرة أنها تعكس “هويتها المتميزة وواقعها السياسي المنفصل”، لكنها لم تكن كافية لتغيير الوضع القانوني للإقليم. وبذلك، يبقى كلام ترامب مؤشراً سياسياً مثيراً للاهتمام، لا قراراً دبلوماسياً ملزماً، فيما يستمر النزاع بين هرغيسا ومقديشو وسط مخاوف إقليمية من تداعياته على الاستقرار في القرن الأفريقي.

المصدر: أفريكا ريبورت + وكالات