
الجيش المالي يستعيد السيطرة على كيدال.. وحركة أزوادية تعلن “انسحابا إستراتيجيا”
أفادت مصادر عسكرية بأن الجيش المالي تمكن -الثلاثاء- من استعادة السيطرة على مدينة كيدال الإستراتيجية (شمالي البلاد) بدعم من حلفائه الروس، في حين أعلنت جبهة تحرير أزواد تنفيذ “انسحاب إستراتيجي ومحكم” من المدينة لتجنب سقوط ضحايا بين المدنيين.
وأكد مصدر عسكري رفيع المستوى لوكالة الأناضول أن القوات المالية باتت حاضرة بقوة داخل كيدال، مشيرا إلى أن رئاسة الأركان العامة للجيش ستصدر بيانا رسميا يؤكد هذه التطورات خلال الساعات المقبلة.
وسبق دخول القوات المالية إلى المدينة إصدار رئاسة الأركان بيانا أوضحت فيه أن القوات المسلحة، مسنودة بشركائها الروس، أطلقت “عمليات برية وجوية واسعة النطاق” ضمن مساعي تحديث انتشارها العسكري في إطار عملية “دوغوكولوكو”.
وأوضح الجيش أن هذه العمليات تهدف بالأساس إلى تعقب وتحييد الجماعات المسلحة في المنطقة، وتدمير معاقلها وشبكات إمدادها، إضافة إلى إعادة بسط الأمن وضمان حرية تنقل الأشخاص والممتلكات، داعيا السكان إلى التحلي بالهدوء ومواصلة التعاون مع قوات الدفاع والأمن لـ”استئصال الإرهاب” من كامل التراب الوطني.
في المقابل، أصدرت “جبهة تحرير أزواد”، وهي تحالف للمتمردين يغلب عليه الطوارق، بيانا أعلنت فيه انسحاب قواتها من كيدال، واصفة الخطوة بأنها “تراجع إستراتيجي ومحكم”.
وعزت الجبهة هذا القرار إلى “المخاطر المتزايدة” التي تهدد حياة المدنيين المتبقين في المدينة، محملة المسؤولية للضربات الجوية التي تنفذها القوات المالية وحلفاؤها الروس. وأشارت إلى أن تلك الغارات أسفرت عن تدمير جزء كبير من البنية التحتية العامة والمدنية.
وشددت الحركة المسلحة على أن انسحابها يمثل “إجراء عملياتيا مؤقتا” يهدف للحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية، مؤكدة أن هذه الخطوة تمت “دون أي اشتباك مباشر مع العدو حتى الآن”. كما تعهدت بمواصلة كفاحها ومقاومتها من أجل تحرير إقليم أزواد والدفاع عن حقوق سكانه.
كر وفر في الشمال
وتأتي استعادة الجيش المالي لمدينة كيدال بعد نحو 5 أشهر من سقوطها بيد جبهة تحرير أزواد، التي أعلنت في 25 أبريل/نيسان الماضي سيطرتها الكاملة عليها ضمن هجوم منسق شمل مناطق عدة في البلاد.
وكان سقوط المدينة حينها بمثابة انتكاسة قوية للسلطات الانتقالية في باماكو، لا سيما أن الجيش المالي كان قد استعاد السيطرة عليها في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بعد هجوم شنه بدعم من مجموعة “فاغنر” الروسية التي تحول اسمها لاحقا إلى “الفيلق الأفريقي”.
وبين الانسحاب الأزوادي والانتشار العسكري الجديد، تعود كيدال مجددا إلى كنف الدولة المالية، في انتظار التأكيد الرسمي النهائي المرتقب من قيادة الأركان.


























