
واشنطن تنهي تمويلها الصحي لزيمبابوي بعد رفض هراري اتفاق “أمريكا أولاً”‘
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف التمويل الصحي الأميركي لزيمبابوي، بما في ذلك برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المعدية، بعد رفض الحكومة في هراري إبرام اتفاق للمساعدات الخارجية وفق سياسة “أمريكا أولاً”.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن شركاءها في زيمبابوي سيُمنحون مهلة قصيرة، لم تحدد مدتها، من أجل “إنهاء عمليات جميع البرامج الممولة من الحكومة الأميركية بصورة مسؤولة”، مؤكدة التزام واشنطن بـ”تسليم منظم” للبرامج.
وكانت الولايات المتحدة تموّل، حتى وقت قريب، أكثر من 40 في المئة من إجمالي الإنفاق المرتبط بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية في زيمبابوي، من خلال خطة الرئيس الأميركي الطارئة للإغاثة من الإيدز “بيبفار” وبرامج أخرى.
ويأتي القرار في وقت تعمل فيه إدارة ترامب على إعادة هيكلة منظومة المساعدات الخارجية الأميركية، بما في ذلك تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية “يو إس إيد”، وإبرام اتفاقات صحية ثنائية مع الدول النامية ضمن استراتيجية “أمريكا أولاً”.
وقالت وزارة الخارجية إن واشنطن وقّعت اتفاقات صحية مع 35 حكومة، مشيرة إلى أن هذه الاتفاقات تهدف إلى “بناء بنية تحتية صحية مستدامة وتمكين الدول من تقليل اعتمادها على المساعدات الصحية الخارجية”.
غير أن المفاوضات أحاطتها السرية، فيما انتقدت دول مستفيدة ونشطاء في مجال الصحة شروط الاتفاقات، معتبرين أن الإدارة الأميركية تضغط على الحكومات لقبول ترتيبات لا تخدم مصالحها. وأظهرت تحليلات محدودة للاتفاقات أنها قد تؤدي إلى خفض عشرات المليارات من الدولارات المخصصة للصحة العالمية، رغم استمرار الكونغرس في اعتماد تمويل مماثل.
وكان الرئيس الزيمبابوي إيمرسون منانغاغوا قد أوقف مفاوضات بلاده مع إدارة ترامب أواخر العام الماضي، بعدما وصف مسؤولون زيمبابويون، في مراسلات خاصة اطلعت عليها صحيفة “واشنطن بوست” المفاوضات بأنها غير متوازنة وتهدد سيادة البلاد.
وتعلق الخلاف الرئيسي ببند يلزم زيمبابوي مشاركة بيانات صحية مع الولايات المتحدة، وفق مسؤولين زيمبابويين. وأثارت شروط مماثلة اعتراضات في كينيا، حيث أدت دعوى قضائية إلى تعليق تنفيذ الاتفاق الصحي مع واشنطن.
وتعهد مسؤولون زيمبابويون هذا الأسبوع بزيادة الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي، والسعي للحصول على تمويل إضافي من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، ومن جهات مانحة أخرى، لسد العجز الناتج عن الانسحاب الأميركي.
ويُقدّر عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في زيمبابوي بنحو 1.3 مليون شخص، فيما يعيش نحو واحد من كل عشرة بالغين تراوح أعمارهم بين 15 و49 عاماً مع الفيروس، وفق تقديرات دولية.
كما ستضطر أعداد من العاملين الصحيين الذين اعتمدوا على التمويل الأميركي في الحصول على رواتبهم إلى التكيف مع الوضع الجديد.
وتنضم زيمبابوي إلى دول أخرى، من بينها غانا وزامبيا وناميبيا، اختارت عدم توقيع الاتفاقات الصحية الأميركية الجديدة أو أخرت إبرامها.
المصدر: واشنطن بوست


























