أهم العناوين

رئيس جنوب إفريقيا يعلن 4 إجراءات عاجلة لمواجهة تفشي العنف ضد النساء

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا

في خطاب متلفز وُجّه إلى الأمة، أعلن رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، عن حزمة مكونة من أربعة إجراءات عاجلة للحد من ظاهرة العنف القائم على النوع الاجتماعي وتصاعد جرائم قتل النساء في البلاد.

وتأتي هذه القرارات الرئاسية على خلفية صدمة شعبية وغضب واسع ساد منطقة إيكوروليني (شرقي جوهانسبرغ)، إثر عثور الأجهزة الأمنية على جثث 12 امرأة خلال الشهرين الماضيين، تعرض معظمهم لعمليات عنف شديدة قبل مفارقة الحياة.

وأكد رامافوزا أن السلطات لا يمكنها السماح باستمرار تدني مستويات الأمان للمواطنات نتيجة القصور الإداري أو الإفراط في تساهل تطبيق القوانين، مشددا على أن حماية النساء تصب في صلب المسؤوليات الدستورية للحكومة.

تفاصيل الإجراءات الأربعة العاجلة

  • إطلاق عملية وطنية لمراجعة القضايا غير المحسومة: توجيه الوزارات المعنية (الشرطة، والعدل، والتطوير الدستوري) والادعاء العام لبدء تدقيق شامل لكافة القضايا العالقة المتعلقة بالقتل، والشروع فيه، والاغتصاب، والاعتداءات الجنسية الجسيمة. وتتضمن الخطة تحديد القضايا المتأخرة خلال 60 يوماً، مع إعداد خطط معالجة فردية لكل قضية أولوية خلال 90 يوما.
  • خطة تمويلية لتقليص التراكم في الأدلة الجنائية: إلزام قيادة الشرطة والجهات المختصة بالطب الشرعي بتقديم خطة ممولة خلال 60 يوما للقضاء على تراكم الفحوصات والأدلة، وتحديد معايير زمنية صارمة لمعالجة العينات الخاصة بجرائم الاغتصاب والقتل الموجهة ضد النساء والأطفال، مع إلزامية إعلان التقارير الدورية ربع السنوية للرأي العام.
  • تدقيق أمني شامل للمرافق العامة في البلديات: إلزام البلديات بالتعاون مع السلطات الإقليمية لإجراء مسح شامل للمناطق ذات الخطورة العالية خلال 60 يوما، بهدف إصلاح الإنارة التعفة، وإزالة المباني المهجورة، وتأمين وسائل النقل والمساحات العامة، وتكثيف الحملات التفتيشية على منافذ بيع الخمور غير الترخيصية.
  • حزمة تشريعية لتنظيم استهلاك الكحول والحد من العنف: تكليف وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع الوزارات ذات الصلة بتقديم مقترح تشريعي خلال 60 يوما يهدف للحد من العنف المرتبط بتناول الكحول، باعتباره عاملاً محفزاً ومساعداً في زيادة الجرائم.

مطالب بحلول جذرية وتصنيف “قتل النساء” كجريمة مستقلة

من جانبها، أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية، نوكوزولا تولاشي، عن التعامل مع أزمة العنف ضد النساء بوصفها “كارثة وطنية”. وفي سياق متصل، دعت منظمة العفو الدولية السلطات في جنوب إفريقيا إلى الاعتراف بـ “قتل النساء” كجريمة مستقلة في القانون الجنائي، مؤكدة أن تقاعس التشريعات عن توصيف هذا الاستهداف المباشر يضعف جهود مواجهته.

تأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات أمنية مقلقة، إذ تشير تقديرات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في جنوب إفريقيا إلى مقتل 569 امرأة وتعرض 1052 أخرى لمحاولات قتل خلال الفترة بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران من العام الجاري، مما يضع البلاد ضمن أعلى المعدلات العالمية في ظاهرة العنف ضد النساء.