
بلجيكا والرواندا تعيدان العلاقات الدبلوماسية بعد أشهر من التوتر
أعلنت بلجيكا والرواندا، أمس الثلاثاء، إعادة علاقاتهما الدبلوماسية الرسمية وإعادة فتح سفارتيهما في بروكسل وكيغالي قريبا، وذلك في خطوة تمثل إنهاء لشهور من القطيعة والتصعيد الدبلوماسي بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية البلجيكية، في بيان مشترك، إن القرار جاء استنادا إلى المادة الثانية من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وبعد سلسلة من الاتصالات واللقاءات غير الرسمية بين وزيري خارجية البلدين، شملت مباحثات أحيطت بفرص تجاوز الخلافات وسوء الفهم الشديد الذي خيم على العلاقات المؤخرة.
وأعرب وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو عن ارتياحه لهذه الخطوة، واصفاً إياها بـ”النتيجة لإعادة بناء الحوار الناجم عن محادثات صريحة” مع نظيره الرواندي أوليفييه ندوهونغيريحي. كما أثنى الطرفان على الدور القطري في تسهيل أول لقاء بين الوزيرين في الدوحة خلال يونيو/حزيران 2025، والذي مهد الطريق لاستئناف التواصل المؤسسي.
وبحسب الترتيبات المعلنة، ستدار كل سفارة في المرحلة الأولى عبر قائم بالأعمال المؤقت بمساعدة فريق فني ودبلوماسي مصغر، على أن تُقدم طلبات اعتماد السفراء الجدد في وقت لاحق. كما سيتولى السفير الرواندي القادم في بروكسل مهام الاعتماد لدى الاتحاد الأوروبي.
ورغم هذه الخطوة الإيجابية، أكد بريفو أن عودة سفراء البلدين لا تعني زوال نقاط الخلاف العميقة بين الطرفين، خصوصا ما يتعلق بالصراع المشتعل في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال الوزير البلجيكي: “إن إعادة العلاقات لا تعني التخلي عن مواقفنا الثابتة، بل توفير قنوات هيكلية ومنظمة للحوار، مشددا على تمسك بروكسل بـ”سيادة الكونغو الديمقراطية وسلامة أراضيها”.
وأعربت بلجيكا عن استعدادها لوضع خبرتها التاريخية والدبلوماسية في المنطقة في خدمة جهود الوساطة الإقليمية والدولية، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بتعهداتها ضمن مساري الدوحة وواشنطن للسلام.


























