
اليوم العالمي لوحيد القرن.. أقل من 27 ألفاً باقية في البرية
يحيي العالم، الثلاثاء، اليوم العالمي لوحيد القرن تحت شعار “الحفاظ على الأنواع الخمسة”، في وقت يحذر فيه خبراء البيئة من استمرار التهديدات التي تواجه هذه الحيوانات، رغم بعض النجاحات التي تحققت في جهود الحماية خلال السنوات الماضية.
ويشير المختصون إلى أن عدد حيوانات وحيد القرن المتبقية في البرية حول العالم يقل عن 27 ألفاً، موزعة بين أفريقيا وآسيا.
وتضم أفريقيا نوعين من وحيد القرن هما الأبيض والأسود، ويصنف الأخير ضمن الأنواع المهددة بالانقراض بشدة، إذ يقدر عدد أفراده بأقل من 7 آلاف حيوان في البرية.
وفي خطوة دعمت جهود الحفاظ على هذا النوع، نجح مشروع تابع للصندوق العالمي للطبيعة في جنوب أفريقيا مؤخراً في نقل 20 حيواناً من وحيد القرن الأسود إلى بوتسوانا، ما أدى إلى مضاعفة عددها هناك. ويأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة من الصيد غير المشروع، خصوصاً في منطقة دلتا أوكافانغو.
ومنذ عام 2003 أسهم برنامج توسيع انتشار وحيد القرن الأسود التابع للصندوق العالمي للطبيعة في إنشاء 18 تجمعاً جديداً للحيوان في جنوب أفريقيا ومالاوي وبوتسوانا.
أما وحيد القرن الأبيض الجنوبي، المصنف ضمن الأنواع القريبة من التهديد، فيقدر عدده بنحو 16 ألف حيوان، في واحدة من أبرز قصص النجاح في مجال الحفاظ على الحياة البرية بعدما انخفض تعداده إلى أقل من 100 فرد في أواخر القرن التاسع عشر.
ولا يتبقى من وحيد القرن الأبيض الشمالي سوى أنثيين فقط تعيشان في محمية أول بيجيتا في كينيا، حيث تخضعان لحماية مشددة على مدار الساعة.
وتواجه أنواع أخرى أوضاعاً أكثر حرجاً، وفي مقدمتها وحيد القرن الجاوي والسومطري المهددان بالانقراض بشدة في إندونيسيا، بينما يصنف وحيد القرن الهندي أحادي القرن الموجود في الهند ونيبال ضمن الأنواع المهددة.
ولا تقتصر أهمية وحيد القرن على كونه أحد أبرز الحيوانات التي تجذب السياح في رحلات السفاري، بل يؤدي دوراً بيئياً مهماً بوصفه من الحيوانات العاشبة الكبيرة، إذ يساعد في فتح المساحات الكثيفة من الأشجار والشجيرات، ما يسمح بوصول أشعة الشمس إلى النباتات الصغيرة ويدعم التنوع الحيوي.
كما تسهم مخلفاته العضوية في تخصيب التربة ونشر البذور، بما يعزز التوازن البيئي في موائله الطبيعية.
المصدر: أفريكا نيوز


























