أهم العناوين

الخلاف يهدد دخول الشاي الكيني لسوق جنوب أفريقيا

عاد الخلاف التجاري بين كينيا وجنوب أفريقيا إلى الواجهة، بعدما أوقفت بريتوريا مجددًا الاستفادة من الإعفاء الجمركي الممنوح للشاي الكيني، في خطوة تهدد اتفاقًا أُعلن في يونيو الماضي لفتح سوق جنوب أفريقيا أمام الشاي والقهوة والتوابل القادمة من كينيا.

وكان رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا قد أعلن، خلال منتدى الأعمال الكيني الجنوب أفريقي الذي عُقد على هامش زيارة الرئيس وليام روتو إلى جنوب أفريقيا، رفع الرسوم المعلقة على هذه المنتجات، والسماح بدخولها بموجب عرض التعرفة الخاص بالاتحاد الجمركي للجنوب الأفريقي.

وقالت وزارة الدولة للتجارة في كينيا إن رسوم جنوب أفريقيا فُرضت في نوفمبر 2025، وإن الاتفاق يهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية وتقليص اختلال تجاري يميل لمصلحة جنوب أفريقيا.

ruto_wto_ccbysa2-1001x1024 الخلاف يهدد دخول الشاي الكيني لسوق جنوب أفريقيا
الرئيس الكيني وليام روتو (رويترز)

وبحسب بيان الوزارة الكينية، جاء فرض الرسوم جنوب أفريقيا ردًا على رسوم فرضتها نيروبي على قضبان الحديد والصلب من جنوب أفريقيا، بموجب تعديلات ضريبية أُقرت في كينيا عام 2024. وتُظهر هذه الخلفية أن الخلاف لم يبدأ من قطاع الشاي، بل انتقل إليه عبر إجراءات تجارية متبادلة شملت قطاعات صناعية وزراعية مختلفة.

وتكتسب الأزمة أهمية خاصة بالنسبة إلى كينيا، التي يُعد الشاي أحد أهم صادراتها. وقدّرت ” أفريكا إنسايدر بزنس ” قيمة العائدات التي حققها قطاع الشاي الكيني بنحو 1.7 مليار دولار خلال عام 2025، مشيرةً إلى أن الصادرات تمثل الجزء الأكبر من هذه العائدات. ومن شأن إعادة فرض الرسوم أو القيود أن تضعف قدرة الشاي الكيني على المنافسة في متاجر جنوب أفريقيا، كما قد تحد من فرص المنتجين الكينيين في توسيع حصتهم من سوق إقليمية مهمة.

أما جنوب أفريقيا، فتبرر إجراءاتها الأخيرة بمبدأ المعاملة بالمثل في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ووفق تقرير “أفريكا ريبورت”، فرضت كينيا رسمًا بنسبة 30% على الأخشاب، ما أثر في صادرات جنوب أفريقية، ودفع بريتوريا إلى تعليق استيراد الشاي الكيني من دون رسوم.

الرئيس-الجنوب-أفريقي-سيريل-رامافوزا-768x1024 الخلاف يهدد دخول الشاي الكيني لسوق جنوب أفريقيا
الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا

غير أن المصادر المتاحة تقدم توصيفين مختلفين لتطورات الخلاف؛ فالتقرير الأحدث يتحدث عن رسوم الأخشاب، بينما يربط البيان الرسمي الكيني أصل النزاع برسوم الحديد والصلب. لذلك تبدو الأزمة أقرب إلى سلسلة من الإجراءات والردود التجارية المتبادلة، لا إلى قرار منفرد يتعلق بالشاي وحده.

ويضع هذا التصعيد اتفاق يونيو أمام اختبار جديد، في وقت تؤكد فيه الحكومتان أهمية خفض الحواجز التجارية ودعم التكامل الاقتصادي الأفريقي. ويُرجح أن يتطلب احتواء الخلاف تفاهمًا أوسع بشأن قائمة السلع المشمولة بالإعفاءات، وآليات تطبيق المعاملة بالمثل، وكيفية منع انتقال النزاعات القطاعية إلى تجارة المنتجات الزراعية الأساسية.

المصدر: وكالات

إرسال التعليق