أهم العناوين

لماذا زار تشسيكيدي إسرائيل؟

غادر الرئيس الكونغولي فيليكس تشسيكيدي إسرائيل، الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول 2026، في ختام زيارة عمل استمرت ثلاثة أيام إلى القدس المحتلة، بحث خلالها مع المسؤولين الإسرائيليين سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن والدفاع والزراعة والتكنولوجيا.
وصل تشسيكيدي إلى إسرائيل يوم الاثنين 31 أغسطس/آب بدعوة من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في ثاني زيارة رسمية يقوم بها إلى البلاد منذ توليه الرئاسة، بعد زيارة سابقة عام 2021. وجاءت الزيارة الحالية في إطار تبادل الزيارات، بعد أن زار هرتسوغ كينشاسا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وخلال إقامته، التقى تشسيكيدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس هرتسوغ. وأكدت البيانات الصادرة عن الجانبين الاتفاق على تعزيز الروابط الاقتصادية والأمنية. وقال نتنياهو إن الزيارة ستسهم في تعميق “صداقة رائعة” بين البلدين، بينما شدد تشسيكيدي على رغبة بلاده في بناء شراكة “حديثة وعملية ومتبادلة المنفعة” تُقاس بنتائجها الملموسة على أرض الواقع، لا بالاقتصار على التوقيع على اتفاقات.
وركزت المحادثات على مجالات الأمن والدفاع والزراعة والأمن الغذائي والمياه والصحة والتكنولوجيا والابتكار والبنية التحتية والطاقة والتدريب والاستثمار. وأعرب الجانب الكونغولي عن رغبته في الاستفادة من الخبرات الإسرائيلية لتطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز سلاسل القيمة وتحقيق تقدم في الأمن الغذائي، مع التركيز على نقل المعرفة والحلول الملائمة للواقع الكونغولي.
وفي تصريحاته، أكد تشسيكيدي تمسك بلاده بسيادتها وسلامة أراضيها، مشيراً إلى الوضع الأمني والإنساني في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما تطرق إلى الوضع في الشرق الأوسط، معربا عن تمسك الكونغو بأمن إسرائيل وسكانها، ومشددا في الوقت نفسه على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين والبحث عن سلام عادل ودائم عبر الحوار والدبلوماسية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق مساعي إسرائيل لتوسيع علاقاتها مع دول أفريقية، وسط محاولات لتعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي في القارة. وكانت العلاقات بين كينشاسا وتل أبيب قد شهدت تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، رغم تاريخ متقلب شمل قطع العلاقات بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 ثم استئنافها لاحقا.

 

المصدر: وكالات

إرسال التعليق