أهم العناوين

استقالة مفاجئة لمحافظ المصرف المركزي الليبي تثير مخاوف من تجدد الأزمة الاقتصادية

طرابلس – وكالات أفادت وسائل إعلام محلية ودولية بتقديم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، استقالته من منصبه يوم الاثنين 10 أغسطس/آب، وذلك دون ذكر الأسباب التي دففته إلى اتخاذ هذا القرار المفاجئ، ما يثير تساؤلات جديدة حول استقرار المشهد المالي والاقتصادي في البلاد.

وكان عيسى قد تولى منصبه قبل نحو عامين في أعقاب توافق سياسي نادر بين الأطراف الليبية، أسهم في إنهاء حالة من الشلل الحاد أصابت إنتاج النفط وتصديره، وألقت بظلالها على الأوضاع المالية للدولة.

وجاء تعيين ناجي عيسى ونائبه مرعي البرعصي في سبتمبر/أيلول 2024 بموجب اتفاق حظي بتأييد إقليمي ودولي ودعم من الأمم المتحدة. وحصل التعيين على إجماع 108 نواب في مجلس النواب الممثل للمنطقة الشرقية.

وساهم هذا التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس حينها في حل أزمة خانقة أعقبت إقالة المحافظ السابق الصديق الكبير؛ إذ أدت تلك الأزمة إلى إغلاق معظم الحقول والموانئ النفطية من قبل السلطات في الشرق، مما تسبب في تراجع الإنتاج إلى النصف ليبلغ نحو 600 ألف برميل يومياً وتكبيد البلاد خسائر مالية فادحة.

دعوات للترّيث ومخاوف من الفراغ

وفي أولى ردود الفعل، وجه رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، رسالة إلى المحافظ المستقيل يطالبه فيها بالاستمرار في أداء مهامه، وذلك لـ”الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي” ومنع أي تجاوزات قد تمس إدارة واستخدام النقد الأجنبي، في حين لم يصدر تعليق رسمي فوري من مجلس النواب.

وتعيش ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011 حالة من الانقسام السياسي والأمني، وتدار البلاد حاليا عبر حكومتين: الأولى في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمُعترف بها دوليا، والثانية في بنغازي وتخضع لنفوذ المارشال خليفة حفتر وأبنائه.