
من موسكو.. السيسي يدعو لحماية حقوق مصر المائية ودعم السودان
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته أمام القمة الروسية‑الأفريقية الثالثة في موسكو، أن مصر تولي قضية المياه والأنهار العابرة للحدود أهمية خاصة، في إشارة إلى موقفها الثابت بشأن سد النهضة الإثيوبي وضرورة إدارة موارد نهر النيل وفق قواعد القانون الدولي.
وشدد السيسي على مبادئ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتشاور، والتوصل إلى توافق، مؤكداً أن المياه يجب أن تكون جسراً للتعاون بين الشعوب لا سبباً للتوتر والصراع.
وفيما يتعلق بالسودان، جدد السيسي رفض مصر القاطع لأي محاولات لتقويض وحدة الدولة السودانية أو المساس بسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية.
ودعا الرئيس المصري إلى توحيد الجهود من أجل إنهاء الحرب، ودعم مسار سياسي يقود إلى حوار سوداني خالص، تكون فيه الأولوية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.
وبشأن الشراكة الروسية‑الأفريقية، دعا الرئيس إلى الانتقال من التفاهمات السياسية إلى مشروعات عملية ومستدامة تحقق مصالح الشعوب.
وقال إن الشراكة ينبغي أن تساعد الدول الأفريقية على الانتقال من تصدير المواد الخام إلى إقامة قواعد إنتاجية متنوعة، مشيراً إلى أن التعاون المصري‑الروسي، ومن أبرز مشروعاته محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يمثل نموذجاً يمكن البناء عليه في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار.
ورحب السيسي بخطة عمل الشراكة الروسية‑الأفريقية للفترة من 2027 إلى 2029، باعتبارها إطاراً لتعزيز التعاون وتطوير مجالات العمل المشترك.
كما حدد خمسة محاور للرؤية المصرية لتنمية أفريقيا، تشمل إقامة الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وزيادة التجارة البينية الأفريقية، وتعزيز التعاون في الطاقة والربط الكهربائي، وتحقيق الأمن المائي والغذائي ودعم الزراعة، إلى جانب توسيع التعاون في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.
وفي الشأن الإقليمي، حذر الرئيس من تصاعد التوترات في القرن الأفريقي، ورفض أي تدخلات تمس سيادة دول المنطقة أو تؤدي إلى عسكرة البحر الأحمر.
كما طالب الرئيس المصري بإصلاح النظام الدولي وزيادة تمثيل أفريقيا في المؤسسات الدولية ومجلس الأمن، بما يعكس الوزن السياسي للقارة ومصالح شعوبها.
المصدر: وكالات



























إرسال التعليق