أهم العناوين

نيجيريا ومنظمة الصحة لغرب أفريقيا تبحثان الحد من هجرة الكوادر الطبية

بحثت الحكومة النيجيرية ومنظمة الصحة لغرب أفريقيا إعداد خطة إقليمية للحد من هجرة الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الصحي، والاحتفاظ بالكوادر الطبية داخل دول المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد انتقال العاملين الصحيين إلى دول أخرى بحثاً عن أجور أفضل وظروف عمل أكثر استقراراً وفرص أوسع للتطور المهني، الأمر الذي أدى إلى نقص في الكوادر، ولا سيما في المناطق الريفية والمرافق الصحية التي تخدم الفئات محدودة الدخل.

وتركز الخطة المقترحة على تحسين أجور العاملين في القطاع الصحي، وتوفير بيئة عمل ملائمة، وتوسيع فرص التدريب والتخصص، إلى جانب وضع مسارات مهنية واضحة وتعزيز فرص الترقي والتعليم الطبي المستمر.

كما تتضمن المناقشات تحسين تخطيط القوى العاملة ومواءمة المناهج التدريبية بين دول غرب أفريقيا، بما يساعد الحكومات على تحديد احتياجاتها المستقبلية من الأطباء والممرضين وتوزيعهم بصورة أكثر توازناً بين المدن والمناطق النائية.

تصميم-عن-الكوادر-الصحية-في-غرب-افريقيا-960x524 نيجيريا ومنظمة الصحة لغرب أفريقيا تبحثان الحد من هجرة الكوادر الطبية

وترى منظمة الصحة لغرب أفريقيا أن معالجة أزمة هجرة الكوادر الطبية تتطلب تعاوناً إقليمياً، لأن انتقال العاملين لا يقتصر على دولة واحدة، ولأن الإجراءات المنفردة قد لا تكون كافية لوقف النقص المتزايد.

وقد يشمل التعاون مستقبلاً تبادل البيانات، وتنسيق سياسات التدريب والتوظيف، وتوفير حوافز للعمل في المناطق التي تعاني من نقص حاد، إضافة إلى دعم الدول في تحسين ظروف العمل وتوفير المعدات والموارد اللازمة.

وتواجه دول المنطقة تحدياً مزدوجاً يتمثل في الحاجة إلى زيادة أعداد العاملين الصحيين، مقابل خطر فقدان جزء من الكوادر التي تدربها لصالح أنظمة صحية خارجية. كما تتفاقم المشكلة بسبب التوزيع غير المتوازن داخل البلدان، إذ تتركز أعداد كبيرة من الأطباء والممرضين في المدن الكبرى، بينما تعاني المناطق الريفية والنائية من نقص حاد في الخدمات والكوادر الطبية.

وقد تسهم الخطة، في حال تحولت إلى إجراءات عملية ممولة، في تخفيف الضغط على المستشفيات وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية، فضلاً عن تعزيز قدرة دول غرب أفريقيا على مواجهة الأوبئة والأزمات الصحية. غير أن نجاحها سيعتمد على توفير تمويل مستدام، وتحسين ظروف العمل فعلياً، ومعالجة الأسباب التي تدفع العاملين إلى الهجرة، بدلاً من الاكتفاء بدعوتهم إلى البقاء داخل بلدانهم.

المصدر: وكالات

إرسال التعليق