
أكبر بنك أمريكي يخطط للعمل في نيجيريا قبل نهاية 2026
أعلن أكبر بنك أمريكي، “جيه بي مورغان تشيس”، عن اعتزامه إطلاق بنك استثماري في نيجيريا قبل نهاية عام 2026، مستهدفا ثالث أكبر اقتصاد في القارة الأفريقية، حسب توقعات الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، في خطوة تهدف إلى جذب المزيد من الأنشطة من الشركات والمستثمرين في سوق يبحث عن رؤوس أموال دولية.
وقد أعلن عن هذه الخطط دابو أولاغونجو، المدير العام لشركة “جيه بي مورغان” في غرب أفريقيا، خلال “حوار الترابط المالي بين نيجيريا وآسيا”، وهو حدث استضافته البنك في مكاتبه بسنغافورة، ونظمه البنك المركزي النيجيري (CBN) بالتعاون مع “جيه بي مورغان” ومجموعة بورصة نيجيريا (NGX) ومجموعة FMDQ. وجاء هذا الحدث في إطار ارتباطات محافظ البنك المركزي النيجيري، أولاييمي كاردوسو، رفيعة المستوى في سنغافورة، قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، حيث تسعى نيجيريا إلى تعزيز روابطها المالية مع الأسواق الآسيوية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
ويندرج هذا القرار ضمن التاريخ الطويل لـ“جيه بي مورغان” في نيجيريا، حيث يعود وجود البنك، الناتج عن اندماج عام 2000 بين “تشيس مانهاتن” و“جيه بي مورغان آند كو”، إلى افتتاح فرع لـ“تشيس مانهاتن” في لاغوس عام 1961، ثم إنشاء مكتب تمثيلي هناك عام 1982.
ويعد المشروع النيجيري أيضاً جزءاً من استراتيجية التوسع الأفريقي للمجموعة، حيث صرح الرئيس التنفيذي جيمي دايمون لـ“رويترز” في أكتوبر 2024 بأنه يريد إضافة “دولة أو دولتين” في أفريقيا كل عامين تقريباً، مع خطط للتواجد في كينيا وساحل العاج، تركز على الخدمات المصرفية التجارية والاستثمارية وخدمات الخزينة.
وقال دابو أولاغونجو إن إطلاق البنك الاستثماري يخضع للموافقات التنظيمية اللازمة، وإن العمليات من المتوقع أن تبدأ قبل نهاية عام 2026. ومن شأن هذه الخطوة أن توسع نطاق المنتجات والخدمات التي تقدمها المجموعة لعملائها من الشركات والمؤسسات في نيجيريا، حيث يستفيد البنك من مكتبه في لاغوس الذي يقدم خدمات من خطوط أعمال إدارة الأصول والثروات والخدمات المصرفية التجارية والاستثمارية.
من جانبه، شدد محافظ البنك المركزي النيجيري، أولاييمي كاردوسو، على أهمية خلق بيئة مستقرة لاستدامة ونمو الاستثمار الدولي في نيجيريا، قائلاً: “الاختبار الحقيقي للإصلاح ليس ما إذا كنت قادراً على جذب رأس المال مرة واحدة؛ بل ما إذا كنت تخلق الثقة ليبقى رأس المال ويعود وينمو”، مشيراً إلى أهمية السياسة النقدية الموثوقة والحوكمة الأقوى والقواعد القابلة للتنبؤ في الحفاظ على ثقة المستثمرين.
وقد يمثل هذا التطور تحولاً في وصول الشركات النيجيرية إلى خدمات التمويل الدولي، ويأتي في وقت تكثف فيه نيجيريا جهودها لجذب رأس المال الأجنبي والحفاظ عليه، في ظل سعي البلاد إلى تعميق أسواقها المالية وتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية رئيسية في أفريقيا. ويُتوقع أن يسهم وجود بنك استثماري عالمي بحجم “جيه بي مورغان” في تعزيز الثقة في الاقتصاد النيجيري وتسهيل تدفقات رأس المال الأجنبي المباشر.
المصدر: AfricaPresse


























