
أيام قرطاج الموسيقية تعيد الإنتاج التونسي لواجهة المشهد
عادت أيام قرطاج الموسيقية إلى الحياة الثقافية في العاصمة تونس بعد توقف دام قرابة عامين، واضعة المشهد المحلي في صلب دورتها الجديدة التي جمعت عروضاً تونسية وعربية وأفريقية ودولية على مسارح مدينة الثقافة.
وأقيمت التظاهرة على مدى أسبوع، بمشاركة فنانين من خمسة عشر بلداً. غير أن الرهان الأبرز كان على الحضور التونسي، إذ شكّل الفنانون المحليون ما لا يقل عن ثلاثة أخماس المشاركين في البرنامج، في اختيار يعكس توجه المنظمين إلى دعم التجارب الجديدة ومنحها مساحة أوسع أمام الجمهور والمهنيين.

واحتضن مسرح الأوبرا عرض مغني الراب التونسي فيبا، الذي قدّم مشروعه أوبوس برفقة عشرين موسيقياً، في حفل امتلأت مدرجاته بالجمهور الشاب. وقال الفنان إن مشروعه الجماعي لم يكتمل إلا بحضور الجمهور، الذي اعتبره عضواً أساسياً في التجربة الموسيقية.
وفي مسرح آخر، قدّمت فرقة ساهاراج التونسية عرض أبيكس أفريكا، الذي يمزج موسيقى الميتال الثقيلة بإيقاعات ومراجع شمال أفريقية. ويستند العرض إلى حكاية مستقبلية متخيلة، تستعيد من خلالها الفرقة الموسيقى والطقوس التقليدية ضمن رؤية بصرية وصوتية معاصرة.
كما حضرت المغنية والراقصة والممثلة ملكة عويج بعرض العودة إلى الجذور، وهو عمل يجمع الموسيقى العربية والإلكترونية والبوب والرقص ضمن سرد بصري. وقالت عويج إن المشروع يستلهم تونس وذاكرتها الفنية، ويسعى إلى إبراز طاقات الفنانين والمؤدين المحليين.

وأظهرت برمجة المهرجان اتساع التنوع الموسيقي، بين الراب والروك والتجارب الإلكترونية والموسيقى البديلة والأنماط المستلهمة من التراث. كما وفرت العروض الدولية مساحة حوار مع الفنانين التونسيين، من دون أن تطغى على الطابع المحلي للدورة.
ويؤكد هذا التوجه أن أيام قرطاج الموسيقية لا تكتفي بعرض حفلات عابرة، بل تحاول أن تكون منصة لاكتشاف الفنانين وربطهم بجمهور جديد وبشبكات التعاون الفني. ومع عودة التظاهرة إلى برنامج العاصمة، بدا الرهان واضحاً: تطوير حضور الموسيقى التونسية المعاصرة من داخل مشهد منفتح على التجارب الإقليمية والعالمية.
المصدر: أفريكا نيوز + الموقع الرسمي لأيام قرطاج الموسيقية


























