أهم العناوين

غانا تتطلع للانضمام إلى “بريكس”

أعلنت غانا، أحد أبرز منتجي الذهب في أفريقيا، عن عزمها التقدم بطلب رسمي للانضمام إلى مجموعة “بريكس”، مستعينة بدعم الهند لتعزيز فرص قبول طلبها داخل التكتل الذي تقوده اقتصادات صاعدة في مقدمتها روسيا والصين.

وجاء الإعلان على لسان وزير الشؤون الخارجية الغاني، صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في العاصمة أكراد مع نظيره الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار. وأكد الوزير الغاني أن قرار التقدم بطلب العضوية يمثل رؤية استراتيجية صادق عليها مجلس الوزراء الغاني بهدف توسيع الآفاق الاقتصادية والجيوسياسية للبلاد.

وأوضح أبلاكوا، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن هذه الخطة تأتي تأكيدًا لحق غانا في “حرية الاختيار في عالم سريع التغير ومتعدد الأقطاب”، مشددًا في الوقت ذاته على أن هذا المسعى لا يهدف إلى استبدال شراكاء غانا التقليديين في الغرب أو قطع العلاقات مع المؤسسات الغربية، بل يسعى إلى إتاحة مسارات جديدة للنمو وتوفير بدائل تنموية تتناسب مع الأولويات الوطنية.

ويأتي التوجه الغاني نحو “بريكس” في وقت واصل فيه التكتل توسيع نفوذه الاقتصادي، إذ يضم حاليا 11 دولة عضوا، من بينها ثلاث دول أفريقية هي جنوب أفريقيا وإثيوبيا ومصر. وبحسب تقييمات معتمدة على بيانات صندوق النقد الدولي، يُتوقع أن يستحوذ التكتل على نحو 41% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحساب تعادل القوة الشرائية خلال عام 2026، متجاوزًا بذلك مجموعة الدول السبع الصناعية.

وتهدف غانا من خلال هذه الخطوة إلى القفز بعلاقاتها التجارية مع دول التكتل إلى آفاق أرحب، مع التركيز على تعزيز القيمة المضافة لمواردها الطبيعية وتحقيق ما وصفه الوزير الغاني بـ “السيادة على الموارد”، للانتقال من مرحلة تصدير المواد الخام إلى مرحلة التصنيع والشراكة الاقتصادية المتكافئة.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الهندي عن دعم بلاده لتطلعات غانا الاقتصاديّة والسياسية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن قرار انضمام أعضاء جدد إلى “بريكس” يستلزم التشاور والتوافق بين كافة الدول الأعضاء في المجموعة.

وفي حال قبول طلبها، ستصبح غانا الدولة الأفريقية الرابعة التي تنضم رسميا إلى التكتل، مما يعزز حضور القارة السمراء في صياغة قرارات التكتل الاقتصادي الصاعد.