أهم العناوين

شهود: قوات إريترية بإقليم تيغراي وسط تصاعد التوتر مع إثيوبيا

قال شهود وخبراء إن قوات إريترية مرّت، الأربعاء، عبر بلدة أديغرات الواقعة في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، في تطور قد يزيد المخاوف من انزلاق التوتر المتصاعد بين البلدين إلى مواجهة مفتوحة.

وتأتي هذه المشاهدات بعد أيام من إعلان إثيوبيا وإريتريا قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما، وسط تبادل الاتهامات بشأن دعم أطراف مسلحة في النزاع الدائر شمالي إثيوبيا.

وقال اثنان من سكان أديغرات، التي تقع على بعد نحو 25 كيلومتراً جنوب الحدود الإريترية، إنهما شاهدا شاحنتين تقلان عشرات الجنود الإريتريين وهم يعبرون البلدة صباح الأربعاء. وأضافا أن الجنود كانوا يرتدون زياً مموهاً فاتح اللون، قالا إنه مكّنهما من تمييزهم عن القوات الإثيوبية.

Ethiopian_soldiers_02-960x686 شهود: قوات إريترية بإقليم تيغراي وسط تصاعد التوتر مع إثيوبيا
قوات إثيوبية خلال عمليات تدريب

من جهته، قال جلالي غيتاتشو بيرو، الخبير الإقليمي في شؤون شرق أفريقيا لدى مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة، إن قوات إريترية عبرت الحدود من منطقة زالامبيسا واتجهت جنوباً نحو أديغرات. وأضاف أن الجيش الإثيوبي نفّذ ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مركبات كانت تقل الجنود الإريتريين في منطقة غوادا، من دون أن تتضح تفاصيل إضافية بشأن الخسائر أو حجم العملية.

لكن وزير الإعلام الإريتري يماني غبرمسكل نفى وجود قوات بلاده داخل الأراضي الإثيوبية، واعتبر روايات الشهود جزءاً من مسعى إثيوبي لتبرير ما وصفه بـ”حرب عدوانية” ضد إريتريا. ولم يرد فوراً على طلب للتعليق بشأن معلومات الخبير حول استهداف القوات الإريترية بطائرات مسيّرة إثيوبية.

وتتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم تحالف متمرّد يقاتل القوات الفدرالية منذ 23 سبتمبر في أقاليم تيغراي وأمهرة وعفر. وكانت سلطات إقليم عفر قد قالت الأسبوع الماضي إن قوات إريترية شاركت في القتال داخل الإقليم، فيما لم تتمكن رويترز من التحقق المستقل من ذلك. وتنفي أسمرة هذه الاتهامات.

قوات-إريترية-خلال-احتفالات-رسمية-960x566 شهود: قوات إريترية بإقليم تيغراي وسط تصاعد التوتر مع إثيوبيا
قوات إريترية خلال احتفالات رسمية

ولم يصدر تعليق فوري من المتحدثين باسم الحكومة الإثيوبية أو مكتب رئيس الوزراء آبي أحمد.

وشاركت القوات الإريترية إلى جانب الحكومة الإثيوبية خلال حرب تيغراي التي امتدت من عام 2020 إلى عام 2022. وتقول الحكومة الإثيوبية وخبراء من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية إن بعض القوات الإريترية بقيت في مناطق حدودية شمال تيغراي بعد انتهاء الحرب، وهو ما تنفيه إريتريا.

وأعاد اندلاع القتال في شمال إثيوبيا خلال الأسابيع الماضية إثارة القلق من اتساع رقعة النزاع في منطقة القرن الأفريقي، في وقت تتصاعد فيه المنافسة الإقليمية والدولية على النفوذ، ويعيش السودان المجاور حرباً مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد دعت، السبت، كلاً من أسمرة وأديس أبابا إلى ضبط النفس، محذرة من أن أي صراع جديد قد يقوّض التعاون الأميركي مع البلدين.

وتحسنت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا عام 2018 بعد سنوات من العداء، وهو التقارب الذي أسهم في منح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد جائزة نوبل للسلام. غير أن العلاقات بين الجارتين عادت إلى التدهور خلال حرب تيغراي، وسط خلافات مرتبطة بالأمن الإقليمي والحدود ومسألة وصول إثيوبيا غير الساحلية إلى البحر الأحمر.

المصدر: رويترز