
لمواجهة أزمة الغذاء.. تشاد تحظر تصدير المحاصيل وتلغي الرسوم
أعلنت تشاد إجراءات طارئة لتفادي نقص حاد في الغذاء، شملت إعفاء واردات عدد من الحبوب والسلع الزراعية من الرسوم والضرائب، وحظر تصدير محاصيل أساسية، بعد تضرر الإنتاج الزراعي جراء موجات حر وجفاف شديد ضربت مناطق واسعة من البلاد.
وأفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة بأن تشاد شهدت فترات جفاف متكررة بين يوليو ومنتصف أغسطس، ما أثار مخاوف بشأن نمو المحاصيل وانخفاض الغلات الزراعية.
وبموجب مرسوم أصدره وزير المالية طاهر حميد نغيلين، ستُعفى واردات القمح والذرة والدخن والأرز، إضافة إلى أعلاف الماشية والمعدات الزراعية، من الرسوم الجمركية والضرائب. كما أصدر وزير التجارة ماثيو غيبلو فانغا مرسومًا منفصلًا يحظر تصدير الدخن والذرة والأرز والذرة الرفيعة والقمح وبذور القطن.
وقال وزير الإنتاج الزراعي والتصنيع كيدا بالاه إن المناطق الوسطى والشرقية والشمالية هي الأكثر تضررًا من الجفاف، مضيفًا أن الحكومة تعمل على مساعدة المزارعين في زراعة محاصيل خارج الموسم بالمناطق المروية.

وأوضح بالاه أن التوسع في الزراعة المروية يمثل “الوسيلة الوحيدة” لمنع وقوع مجاعة في بعض المناطق، في ظل تراجع الإنتاج وتزايد المخاوف من نقص الغذاء في الأسواق.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذر في وقت سابق من أن أكثر من 3 ملايين شخص في تشاد سيواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي خلال موسم الشح بين يونيو وأغسطس.
خسائر في المحاصيل والثروة الحيوانية
قال المزارع محمد موسى علي، من إقليم شاري-باغيرمي في غرب البلاد، إن الجفاف قضى على محصول الذرة في مساحة تبلغ 12 هكتارًا. واتهم الحكومة بعدم تحذير المزارعين مسبقًا من موجة الحر، ما حرمهم من فرصة الاستعداد للظروف الجوية القاسية.
وأضاف أن السلطات تركز على نقص الغذاء في الأسواق، محذرًا من أن سكان منطقته قد يواجهون الجوع، إذ لم ينجُ أي مزارع تقريبًا من آثار الجفاف.

ولا تقتصر التداعيات على الزراعة، إذ قال رعاة رحّل من منطقة مايو-كيبي الغربية، إن الجداول والبرك التي توفر عادة المياه للماشية في هذا الوقت من العام جفت بالكامل.
وأوضح أحد الرعاة ويدعى جبريلا أبا بيلو، أن الحيوانات تفقد وزنها وتنتج كميات أقل من الحليب، كما تواجه صعوبة في قطع مسافات طويلة بحثًا عن الماء.
وقال إن بعض الرعاة لجأوا إلى جمهورية أفريقيا الوسطى رغم انعدام الأمن هناك، مفضلين المخاطرة من أجل إنقاذ قطعانهم، مضيفًا أنه يعتزم الانضمام إليهم.
وتسعى السلطات من خلال تقييد صادرات المحاصيل وتأمين واردات الحبوب إلى إبقاء المواد الغذائية الأساسية داخل البلاد، في حين تعكس إجراءات الإعفاء الجمركي محاولة لتخفيف كلفة الاستيراد وتعويض جزء من النقص الناجم عن تراجع الإنتاج المحلي.
المصدر: رويترز

























إرسال التعليق