
تمديد توقيف الوزير الإيفواري السابق جوستان كوني والمعارضة تندد
قررت السلطات القضائية في كوت ديفوار، مساء الخميس، تمديد الحبس الاحتياطي بحق الوزير السابق والقيادي المعارض البارز جوستان كاتينان كوني، في خطوة فجرت غضب المعارضة التي وصفت الإجراء بأنه محاولة لـ “تسييس القضاء وتكميم الأفواه” في البلاد.
ويخضع كوني، الذي يشغل منصب نائب الرئيس الرابع لـ “حزب شعوب إفريقيا-كوت ديفوار” (PPA-CI) الذي يتزعمه الرئيس الأسبق لوران غباغبو، للاستجواب منذ يوم الأربعاء الماضي، عقب استدعائه إلى مديرية أمن العاصمة الاقتصادية أبيدجان. وجاء هذا التحرك بناء على شكوى رسمية تقدم بها حزب “تجمع الهوفويتيين من أجل الديمقراطية والسلام” (RHDP) الحاكم، يتهمه فيها بـ “السب والقذف، وتوجيه إهانات، ونشر أخبار كاذبة”، وذلك على خلفية مقال شديد اللهجة نشره كوني قبل أسبوع، انتقد فيه الحزب الحاكم بحدة.
ورغم أن التحقيق بدأ بملف القذف، إلا أن قرار تمديد التوقيف استند إلى قضية ثانية منفصلة. ووفقا لهيئة الدفاع عن كوني، فإن التهمة الجديدة تتعلق بأحداث تعود إلى العام الماضي، وتحديدا اتهامات بـ “الإخلال بالنظام العام” على صلة بالانتخابات الرئاسية الأخيرة التي شهدتها البلاد عام 2025، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل الدقيقة حول طبيعة هذه الاضطرابات حتى الآن.
ومن المنتظر أن يمثل الوزير السابق، صباح اليوم الجمعة، أمام دائرة مكافحة الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في أبيدجان لاستكمال التحقيقات معه.
من جانبه، سارع حزب “شعوب إفريقيا-كوت ديفوار” المعارض إلى إصدار بيان شديد اللهجة، أدان فيه ما وصفه بـ “المضايقات المستمرة ضد كوادره وقياداته”، مستنكرا ما أسماه “توظيف القضاء” من أجل “تجريم الخطاب السياسي للمعارضة”. وطالب الحزب السلطات بـ “الوقف الفوري والشامل وغير المشروط لكافة الملاحقات السياسية” الجارية.في المقابل، لزمت الحكومة الإيفوارية موقف التحفظ، حيث صرّح المتحدث باسم الحكومة، أمادو كوليبالي، في وقت سابق، بأن السلطة التنفيذية لا تعلّق على الإجراءات القضائية الجارية، مستدركا بالقول إن “حرية التعبير يجب أن تقترن دائماً بوعي وحس بالمسؤولية”.
يُذكر أن هذا التصعيد القضائي يأتي في أجواء سياسية مشحونة تعيشها كوت ديفوار في أعقاب الاستحقاقات الرئاسية الماضية، وسط اتهامات متزايدة من قوى المعارضة للسلطة بالتضييق على الحريات السياسية.

























إرسال التعليق