
الكونغرس الأمريكي يمدد قانون التجارة مع أفريقيا حتى 2028
أقر مجلس النواب الأمريكي تمديد قانون النمو والفرص في أفريقيا، المعروف باسم أغوا (AGOA)، حتى عام 2028، في خطوة تبقي الإعفاءات الجمركية الممنوحة لعدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء لمدة 28 شهرا إضافيا.
وجاء التصويت ضمن مشروع قانون مؤقت للإنفاق يهدف إلى إبقاء الحكومة الفيدرالية مفتوحة بعد نهاية السنة المالية في 30 سبتمبر. وأقر مجلس النواب المشروع بأغلبية 370 صوتا مقابل 48، بعدما كان مجلس الشيوخ قد وافق على نسخة مطابقة منه في 8 أغسطس، ما يمهد لإحالته إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه.

ويتيح قانون أغوا ، الذي شكل على مدى أكثر من عقدين أساسا للشراكة التجارية بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، دخول مجموعة من السلع الأفريقية إلى السوق الأمريكية من دون رسوم جمركية، بهدف دعم الصادرات والاستثمار وخلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي.
وقال جيسون سميث، رئيس لجنة السبل والوسائل في مجلس النواب، إن القانون يعزز الاستقرار والفرص الاقتصادية في أفريقيا، ويدعم المصالح الاستراتيجية والأمنية للولايات المتحدة، بما في ذلك الوصول إلى المعادن الحرجة وبناء سلاسل إمداد أكثر أمانا وأقل اعتمادا على الصين.
ويأتي التمديد بعد أشهر من التردد داخل إدارة ترامب بشأن مستقبل البرنامج. فقد انقضى العمل بالقانون لفترة وجيزة في الأول من أكتوبر 2025، في أول توقف له منذ بدء العمل به قبل 26 عاما. وفي يناير، أقر مجلس النواب تمديدا لثلاث سنوات، لكنه تراجع عن ذلك بعد أن أبدت الإدارة رغبتها في إعادة صياغة البرنامج بما يتماشى مع أولوياتها التجارية.
وكان الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير قد قال إن الإدارة منفتحة على إعادة تفويض القانون لمدة عام واحد، بهدف بحث سبل تحسينه وزيادة استفادة المصدرين الأمريكيين منه. كما طرحت الإدارة فكرة تعزيز التجارة الثنائية، وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق الأفريقية، وربط البرنامج بصورة أكبر بمبدأ “أمريكا أولا”.
غير أن الكونغرس اختار في نهاية المطاف تمديد القانون حتى قرب نهاية الولاية الثانية لترامب، وسط اهتمام أمريكي متزايد بمنافسة النفوذ الصيني في أفريقيا. وقال سميث إن القارة الأفريقية تضم نحو 30% من موارد المعادن الحرجة في العالم، محذرا من أن فقدان أداة أغوا قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على الوصول إلى تلك الموارد.

وتشير تقديرات نقلها التقرير إلى أن الصين استثمرت ما بين 8 و10 مليارات دولار في أفريقيا، وتسعى إلى توسيع نفوذها في الأسواق وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا. ويرى مؤيدو أغوا أن استمرار البرنامج يمنح واشنطن وسيلة اقتصادية لمواجهة هذا النفوذ، إلى جانب أدوات التعاون السياسي والأمني.
ومن المتوقع أن تبدأ الدول الأفريقية والاتحاد الأفريقي مفاوضات جديدة من أجل تمديد طويل الأجل للبرنامج وتطوير مزاياه.
ويسعى مسؤولون وممثلون عن القطاع الخاص إلى الحفاظ على الإعفاءات الحالية، مع بحث مطالب أمريكية تتعلق بفتح الأسواق الأفريقية أمام مزيد من الصادرات والاستثمارات الأمريكية، وربما إدخال عناصر أكثر توازنا أو تبادلية في الاتفاق.
ويمثل التمديد حلا مؤقتا أكثر منه تسوية نهائية لمستقبل التجارة الأمريكية الأفريقية. فالفترة حتى عام 2028 ستمنح الطرفين وقتا للتفاوض، لكنها تبقي المصدرين الأفارقة أمام قدر من عدم اليقين بشأن شروط النفاذ إلى السوق الأمريكية بعد انتهاء المدة الجديدة.
المصدر: وكالات

























إرسال التعليق