أهم العناوين

تراجع “الراند” والذهب يضغط على المعادن: سيناريو أسوأ تقلبات التجارة يداهم اقتصاد جنوب أفريقيا

استهلت العملة الوطنية لجنوب أفريقيا (الراند) تعاملات الأسبوع على تراجع ملحوظ أمام الدولار الأمريكي، تحت ضغط مزدوج ينبع من ارتفاع أسعار النفط العالمية وهبوط أسعار المعادن النفيسة، بالتوازي مع تصريحات متشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أثارت مخاوف الأسواق بشأن استمرار رفع الفائدة.

وأفادت بيانات التداول الصباحية بتراجع الراند إلى مستويات 16.1225 مقابل الدولار، متخليا عن أرباح السلسلة الإيجابية التي سجلها خلال الأسبوع الماضي والتي قرّبته من مستوى 15.90 راند للدولار.

وجاء هذه التراجع بالتزامن مع تصريحات رئيس الاحتياطي الاتحادي، كيفن وارش، خلال ندائه السنوي في منتدى “جاكسون هول”، حيث أكد أن المركزي الأمريكي “ما زال أمامه عمل ليقوم به” إذا لم يتجه التضخم بشكل قاطع نحو الهدف المحدد بـ 2%.

وأشعلت هذه التصريحات توقعات الأسواق نحو احتمالية اتخاذ قرار برفع جديد لأسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر/أيلول المقبل، مما منح قوة إضافية للدولار وسحب البساط من تحت أقدام الذهب، الذي هبط إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين.

ضربة لميزان التجارة والأسواق المحلية

وأوضحت مؤسسة “إي تي إم أناليتكس” (ETM Analytics) للأبحاث الاقتصادية أن هبوط أسعار الذهب والبلاتين — اللذين يمثلان العمود الفقري لصادرات جنوب أفريقيا — بالتوازي مع صعود الدولار والنفط، يضع البلاد أمام “سيناريو المعاناة الأكبر” في شروط تبادلها التجاري.

وأشار محللون إلى أنه في حال استمرار تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي، فإن الراند سيبقى في موقع الدفاع طوال تعاملات هذا الأسبوع.

ولم تكن أسواق المال بمعزل عن هذا التراجع، إذ سجل المؤشر الرئيسي لأسهم جنوب أفريقيا (Top-40) في بورصة جوهانسبرغ انخفاضا بنسبة 0.9% في التعاملات المبكرة، في حين ارتفع العائد على سندات الحكومة المستحقة عام 2035 بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 8.545%، ما يبرز الضغوط المتزايدة على أدوات الدين الحكومية.

 

المصدر: رويترز