أهم العناوين

هدوء في عاصمة النيجر بعد إحباط تمرد عسكري

عادت الحياة إلى طبيعتها في العاصمة النيجرية نيامي، الأحد، بعد إحباط تمرد نفذته مجموعة من الجنود الشباب، في أخطر تحدٍّ تواجهه السلطة العسكرية منذ استيلائها على الحكم بانقلاب عام 2023.

واستمرت الاشتباكات، التي تركزت قرب قاعدة عسكرية في مطار ديوري هاماني الدولي والمنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي، من ليل الجمعة حتى ساعات متأخرة من مساء السبت، قبل أن تتدخل قوات موالية للمجلس العسكري بدعم بري وجوي من “فيلق إفريقيا” الروسي.

وأفادت السلطات باعتقال أو مقتل عشرات الجنود المتمردين، فيما بث التلفزيون الرسمي مشاهد لاحتجازهم وعرضهم أمام الكاميرات، من دون الكشف عن مصيرهم أو توجيه اتهامات رسمية إليهم.

وانتشرت الشاحنات العسكرية ونقاط التفتيش في أنحاء العاصمة، خصوصاً على الطرق الرئيسية بين المطار والمنطقة الرئاسية، بينما لم يدلِ قائد المجلس العسكري عبد الرحمن تياني بأي تصريح أو ظهور علني.

وقال دبلوماسيون ومحللون إن التمرد اندلع بعدما احتجز جنود زملاء لهم داخل القاعدة الجوية وفتحوا النار على مواقع “حساسة” وسط غضب متزايد من تدهور الوضع الأمني والهجمات الجهادية المتكررة التي أوقعت أعداداً كبيرة من القتلى في صفوف الجيش. وقُتل ما لا يقل عن 18 جندياً في هجوم وقع قبل نحو أسبوع في منطقة دوسو جنوبي البلاد.

ويُعتقد أن قوة “فيلق إفريقيا” الروسي، التي يتراوح قوامها في النيجر بين 200 و300 عنصر، تدخلت لمساندة القوات الموالية واستعادة السيطرة على القاعدة. وقال السفير الروسي لدى النيجر، فيكتور فوروبايف، إن نيامي طلبت الدعم، وإن المتمردين “تم تحييدهم بفضل تدخل فيلق إفريقيا”.

وأعلنت دول تحالف الساحل، الذي يضم النيجر ومالي وبوركينا فاسو، دعمها الكامل للسلطات النيجرية، فيما أعربت الجزائر وتركيا عن تضامنهما مع البلاد ودعت أنقرة إلى ضبط النفس.

ويكشف التمرد عن تصاعد التوتر داخل المؤسسة العسكرية، بالتزامن مع تفاقم الأزمة الأمنية والضغوط المتزايدة على المجلس العسكري من داخل صفوفه.

المصدر: وكالات