أهم العناوين

سابقة في تنزانيا.. نائب الرئيسة يستقيل واختيار خلفه

يقف المشهد السياسي في تنزانيا أمام تحول لافت إثر إعلان نائب الرئيسة، إيمانويل نشيمبي، استقالته واعتزاله العمل العام والسياسة بعد أقل من عام على توليه المنصب. وتأتي هذه الخطوة غير المعتادة لتعكس بعمق التوترات الدستورية والحسابات السياسية الدقيقة داخل أروقة الحكم والتنظيم الحاكم.

واستند نشيمبي في قرار مغادرته إلى قناعته بأن الرئيسة سامية حسن ترغب في إجراء تغييرات في الإدارة، مفضلا الوفاء بتعهد سابق قدمه قبل توليه المنصب بالتنحي متى ما دعت الحاجة لرفد الرئاسة بنائب جديد. إلا أن القراءة التحليلية للموقف تشير إلى جبل جليد من الخلافات الفكرية؛ إذ شكلت دعوته العلنية قبل شهر للمطالبة بـ “دستور توافقي جديد” نقطة الخلاف الرئيسية، مما أدى لطلب توضيحات منه أمام لجنة الأخلاقيات في حزب “تشاما تشا مابيندوزي” الحاكم.

ويرى مراقبون ومحللون أن هذه الاستقالة تعكس أموراً عدة:

  • تباين الرؤى والحسابات المبكرة: تظهر وجود اختلاف في وجهات النظر بين القيادتين، إلى جانب ترتيبات سياسية تتصل بانتخابات عام 2030.
  • الانضباط الحزبي مقابل التحديات المؤسسية: تعبر الاستقالة عن انضباط حزبي من جهة، لكنها تفتح باب التساؤلات حول طبيعة الاستقرار المؤسسي داخل النظام السياسي التنزاني.
  • محطة فاصلة بعد الاستحقاق الانتخابي: تكتسب الخطوة أهمية خاصة لكَوْنِها تأتي في أعقاب الانتخابات التي جرت في أكتوبر 2025 وما تلاها من أحداث وتوترات.

ويعد نشيمبي أول نائب رئيس يتنحى طوعا منذ استقلال البلاد عام 1964، بعد مسيرة شملت مناصب وزارية ودبلوماسية متعددة. ومع قبول الرئاسة التنزانية لاستقالته، قررت اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب الحاكم ترشيح وزير الطاقة ديوغراتيوس نديجمبي لخلافته، في انتظار استكمال الإجراءات الدستورية وعرضه على البرلمان للتأييد.