أهم العناوين

حرب سيبرانية.. تسريب بيانات 70 ألف رجل أمن في المغرب

أعاد تسريب بيانات شخصية لنحو 70 ألف عنصر من أجهزة الشرطة والاستخبارات المغربية الحديث عن تصاعد حدة الحرب السيبرانية في المنطقة المغاربية، وسط تجدد التوتر الإعلامي والسياسي، وتبادل الاتهامات بشأن الوقوف خلف اختراقات تهدف إلى ضرب مؤسسات سيادية.

وأعلنت مجموعة أطلقت على نفسها اسم “جبروت” مسئوليتها عن الاختراق، معرفة نفسها بأنها داعمة للجزائر. وبررت العملية برغبتها في التنديد بما وصفته بـ”تورط مسؤولي أمن مغاربة” في تسهيل تدفق المهاجرين نحو معبر سبتة، معتبرة أن كشف البيانات يمثل “هدية للأوروبيين”.

في المقابل، لم تقدم المجموعة أي أدلة تثبت هذه الادعاءات، في حين اعتبر خبراء ومحللون أن ربط الملفات الأمنية المعقدة بأزمات الهجرة يندرج ضمن محاولات توظيف الأمن السيبراني كأداة ضغط سياسي وإعلامي.

وتضاربت الأنباء بشأن مدى خطورة وحداثة البيانات المنشورة:

  • رواية التكذيب والتقليل: أشارت وسائل إعلام محلية مغاربية إلى أن التسريب لا يعدو كونه تجمعا لبيانات سابقة تم اختراقها وقُدمت في قالب جديد للإيحاء بوجود اختراق جديد وواسع.
  • رواية الاختراق الحقيقي: نقلت تقارير دولية عن عناصر سابقة في أجهزة الأمن تأكيدهم جودة وصحة جزء من البيانات على الأقل، لافتين إلى كشف تفاصيل لم تكن معلنة سابقاً، مثل تاريخ الميلاد الدقيق لرئيس الأمن الوطني والاستخبارات الداخلية.

صراع سيبراني متصاعد
وهذه ليست المرة الأولى التي يُشار فيها إلى اسم “جبروت”، إذ سبق للمجموعة أن أعلنت عام 2025 مسؤوليتها عن تسريب بيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في المغرب.

ويرى مراقبون أن استهداف البيانات الحساسة للمؤسسات السيادية في المنطقة بات جزءاً من صراع إقليمي أوسع يتم فيه استخدام الفضاء الإلكتروني كساحة مواجهة غير مباشرة، مما يضع أجهزة الحماية السيبرانية الوطنية أمام اختبارات مستمرة لتعزيز أمن المعلومات والحد من التهديدات العابرة للحدود.