
لجنة أممية تحذر من غياب ضمانات لانتخابات جنوب السودان
حذّرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان من أن البلاد تفتقر إلى الضمانات السياسية والأمنية وحقوق الإنسان اللازمة لتنظيم انتخابات سلمية وذات مصداقية، مؤكدة أن إجراء الاستحقاق في ظل الظروف الراهنة قد يؤدي إلى تجدد النزاع وارتفاع مخاطر ارتكاب فظائع جماعية.
ومن المقرر أن يجري جنوب السودان انتخاباته الوطنية في 22 ديسمبر/كانون الأول المقبل، في أول انتخابات تُنظَّم منذ استقلال البلاد عن السودان عام 2011.
وقالت اللجنة، في مذكرة استشارية بعنوان “على حافة الهاوية: منع جرائم الفظائع وحماية المرحلة الانتقالية في جنوب السودان”، إن مجموعة من العوامل الخطرة تتزامن في البلاد، من بينها استئناف القتال في مناطق عدة، وتراجع الانفتاح السياسي، وتضييق المجال المدني، وإضعاف الضمانات الدستورية، إلى جانب استمرار غياب آليات المساءلة واستبعاد قطاعات واسعة من السكان عن المشاركة السياسية الفعلية.
وحذرت اللجنة من أن إجراء الانتخابات من دون استراتيجية واضحة لترسيخ الديمقراطية ومنع الانقسامات الوطنية قد يحولها إلى عامل يؤجج الصراع، بدل أن تكون وسيلة لتحقيق انتقال سياسي سلمي.
وقالت رئيسة اللجنة، المحامية الجنوب أفريقية في مجال حقوق الإنسان ياسمين سوكا، إن مواطني جنوب السودان “انتظروا 15 عامًا للإدلاء بأصواتهم كمواطنين في دولة مستقلة”، مشددة على أن من حقهم اختيار حكومتهم عبر انتخابات حرة وسلمية وديمقراطية.
وأضافت سوكا أن الجنوب سودانيين “يستحقون انتخابات تمنحهم صوتًا، لا انتخابات تعرض حياتهم للخطر”، معتبرة أن الديمقراطية السلمية لا يمكن أن تُبنى على أساس من النزاع المسلح والخوف والإقصاء.
وأكدت اللجنة أن قلقها لا يتعلق بمبدأ إجراء الانتخابات من عدمه، بل بمدى قدرة المواطنين على ممارسة حقهم الانتخابي بحرية وأمان ومن دون خوف، وبما يسهم في ترسيخ التحول الديمقراطي في البلاد.
ويُعد جنوب السودان أحدث دولة معترف بها دوليًا، وقد نال استقلاله في 9 يوليو/تموز 2011 بعد انفصاله عن السودان.
























