
تقرير حقوقي: إتهامات لـ “فيلق إفريقيا” الروسي بقتل تسعة مدنيين بـ “موبتي” في المالي
وجهت منظمة “هيومن رايتس ووتش” حقوقية اتهامات لمقاتلي مجموعة “فيلق إفريقيا” الروسية بتنفيذ عملية عسكرية أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين، بينهم أربعة قاصرين، في إقليم “موبتي” بوسط جمهورية المالي.
ووثق التقرير الصادر اليوم الخميس وقوع الانتهاكات خلال عملية جرت في العاشر من يوليو/تموز الماضي بقرية “بومبوري”. وأفادت المنظمة بأن العملية شهدت اعتداءات بالضرب على عشرات السكان، إضافة إلى أعمال نهب وإحراق منازل في الحي الذي تقطنه قومية “الفولاني”.
أوضحت “إيلاريا أليغروزي”، الباحثة ومعدة التقرير، أن الحادثة تثير تساؤلات جادة بشأن مدى الاستقلالية والسيطرة الميدانية التي يتمتع بها المقاتلون الروس في المالي.
وأشارت الباحثة إلى مشاركة أكثر من مئة مقاتل من “فيلق إفريقيا” في العملية، في مقابل تواجد ثلاثة أو أربعة جنود فقط من الجيش المالي اقتصر دورهم على الترجمة، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول تحديد قيادة الأوامر وإقرار المسؤولية القانونية عن الانتهاكات المرتكبة.
ووفق شهادات جمعتها المنظمة، فإن الهدف المفترض للعملية كان تحصيل معلومات عن عناصر “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة، والمدعوم سيطرتها على المنطقة لعدة سنوات. غير أن التقرير أكد عدم تواجد أي مقاتل من الجماعة المسلحة أثناء الاقتحام.
يعكس هذا المشهد صورة أوسع لما يواجهه المدنيون في وسط المالي من ضغوط متزايدة؛ حيث يجدون أنفسهم محاصرين بين اعتداءات الجماعات المسلحة وعمليات القوات العسكرية المشتركة.
























