أهم العناوين

مستشفيات جوبا تحت الضغط مع تدفق جرحى القتال ونقص الدم

تواجه أقسام الطوارئ والجراحة في العاصمة جوبا ضغطاً متزايداً جراء تجدد أعمال العنف في جنوب السودان، وسط تدفق مصابين بالرصاص والانفجارات ونقص مستمر في إمدادات الدم، بحسب تقرير لصحيفة الغارديان.

ويدعم الصليب الأحمر الدولي العمليات الجراحية في مستشفى جوبا العسكري، الذي يستقبل مصابين من المواجهات بين قوات الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، إلى جانب ضحايا النزاعات المحلية والعنف المرتبط بسرقة الماشية.

وقال التقرير إن الصليب الأحمر نقل 266 مصاباً من مناطق النزاع إلى المستشفى خلال الأشهر الستة الأولى من العام، فيما تشكل إصابات الأعيرة النارية النسبة الأكبر من الحالات، بالإضافة إلى إصابات الشظايا والكسور والطعنات.

وبحسب مسؤولي الإغاثة، تجاوز إشغال أسرّة قسم الجراحة في مستشفى غيادا العسكري 160% في ذروة الضغط خلال العام الجاري، ما دفع الإدارة إلى إضافة أسرّة مؤقتة وتوسيع خدمات العلاج الطبيعي. وفي إحدى حالات الطوارئ الجماعية، استقبل القسم أكثر من 93 مصاباً خلال يوم واحد.

ويمثل توفير الدم أحد أبرز التحديات؛ إذ تتراوح الكميات المتاحة عادة بين 15 و20 وحدة، بينما قد يحتاج المصاب بجروح بالغة إلى نصف هذا المخزون تقريباً. وتعتمد الفرق الطبية في تأمين الاحتياجات على أقارب المرضى وبنك الدم الوطني في جوبا، وسط صعوبات في الحفاظ على إمداد منتظم.

وتأتي الأزمة الصحية في ظل تصاعد التوتر السياسي والعسكري، ولا سيما في ولاية جونقلي ومناطق أخرى من البلاد. وقد أسفرت الاشتباكات بين جماعات مسلحة وقوات حكومية عن مقتل مئات الأشخاص ونزوح أكثر من 200 ألف، وفق ما أورد التقرير.

وتحذر منظمات إنسانية من أن اتساع رقعة القتال يضع نظاماً صحياً هشاً أمام أعباء تفوق قدرته، فيما يظل المدنيون الأكثر تضرراً من استمرار العنف وعدم الاستقرار السياسي قبل انتخابات مقررة في ديسمبر/كانون الأول.

المصدر: الغارديان