
بهلوانيو شوارع نيروبي… فن من أجل لقمة العيش
عند إشارات المرور المزدحمة في العاصمة الكينية نيروبي، يتحول التوقف الإجباري إلى عرض بهلواني قصير. شباب يرتدون أزياء مطبوعة بجلد الفهد يقفزون ويتقلبون أمام السيارات، بينما يتولى أحدهم جمع التبرعات من السائقين. وبمجرد أن تتحول الإشارة إلى اللون الأخضر، ينسحبون سريعا.
هذه المشاهد باتت مألوفة في شوارع نيروبي، حيث يستغل البهلوانيون ازدحام المرور لكسب رزقهم عبر عروض مرتجلة. يقول محمد نيالي (22 عاما): “أحببت البهلوانيات منذ سن الخامسة عشرة، وعرفت أنها ستغير حياتي”.
يعمل نيالي وزملاؤه حتى منتصف النهار، ويتقاضون عادة مبالغ صغيرة لا تتجاوز 50 شيلينغ (أقل من نصف دولار)، ويعرضون على السائقين أرقام هواتفهم لتلقي التحويلات عبر المحافظ الإلكترونية. متوسط دخلهم اليومي يقارب ستة دولارات، وهو ما يعادل أجور العمالة اليومية في البناء والزراعة، في بلد يعاني من بطالة واسعة بين الشباب.
بالنسبة للبعض، هذه العروض تمثل متنفسا وسط زحام الطرق. يقول رجل أعمال نيروبي جيفري كيوي: “إنهم يسلوننا ويجعلوننا نشعر بالارتياح. إنهم شباب يحتاجون إلى الكفاح، وأعتبرهم مثل أبنائي”. لكن آخرين يرونها مصدر إزعاج وخطر محتمل على حركة المرور.
في مكان آخر من المدينة، يؤدي فريق آخر عروضا مشابهة. جاكسون أوكوث (28 عاما) يوضح: “لا توجد فرص عمل لنا، لذلك نفضل البقاء هنا، فهذا يبقينا مشغولين ويحافظ على لياقتنا. بدلاً من إضاعة الوقت في أمور متهورة، نؤدي عروضا للسيارات والمارة”.
يحلم أوكوث بالانضمام إلى سيرك محترف والسفر حول العالم: “ما زلت أحاول وأعمل بجد، لعلني أجد نفسي يوما ما في أوروبا أؤدي عرضا عالميا”.
ولزيادة الأمان، يرتدي بعضهم سترات صفراء وزعتها وزارة الصحة لتحسين الرؤية وتجنب الحوادث.
المصدر: أفريكا نيوز

























إرسال التعليق