أهم العناوين

عودة القرصنة الصومالية مع تصاعد الفوضى الإقليمية

تشهد القرصنة الصومالية قبالة القرن الأفريقي عودة لافتة، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ومنذ أواخر أبريل، سُجلت ثماني عمليات اختطاف لسفن، بينها عمليتان خلال أسبوعين في أغسطس: استهدفت الأولى ناقلة نفط مرتبطة بإيران، والثانية السفينة “لوتوف”التي ترفع علم الكاميرون، وكانت تنقل معدات عسكرية إلى تركيا.

ويربط خبراء تحدثوا إلى “الغارديان” تصاعد الهجمات باضطراب حركة الملاحة الناجم عن الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، وتحول اهتمام القوات البحرية الدولية إلى مضيق هرمز والبحر الأحمر، حيث تنفذ إيران وحلفاؤها الحوثيون هجمات على السفن.

كما أدى تغيير مسارات نحو 70% من حركة الملاحة التي كانت تمر عبر البحر الأحمر إلى زيادة فرص استهداف السفن قرب الساحل الصومالي، في وقت رفعت فيه الحرب أسعار النفط وجعلت شحناته هدفاً أكثر إغراءً.

وكان اختطاف “لوتوف” أبرز الحوادث الأخيرة. فقد اقترب منها “إم في سورد”، وهي ناقلة إسمنت مختطفة سابقاً حُولت إلى سفينة قيادة للقراصنة، قبل أن يصعد ثمانية مسلحين ويسيطروا عليها رغم وجود حراس مسلحين.

وأُفرج عن السفينة بعد أسبوعين في عملية تركية–صومالية، تخللتها ضربات بطائرات مسيرة دمّرت أربع سفن للقراصنة. وقال مسؤولون محليون إن فدية قدرها 2.5 مليون دولار دُفعت أيضاً، محذرين من أنها قد تشجع على مزيد من الهجمات.

ويستخدم القراصنة تقنيات أكثر تطوراً، بينها خدمة “ستارلينك” لتعقب السفن والتواصل السريع. وفي غياب حكومة مركزية قوية، وضعف الدوريات الساحلية وعدم انتظام رواتب عناصرها، تستفيد الشبكات المسلحة من التنافس السياسي والقبلي، ومن تنامي نفوذ “الشباب”وتهريب السلاح إلى اليمن.

ويحذر باحثون من أن الفدى تموّل إعادة بناء الشبكات وتجذب شباناً جدداً. ويرون أن مواجهة القرصنة لا تتطلب حماية بحرية فحسب، بل معالجة جذورها الأمنية والسياسية والاقتصادية داخل الصومال.

المصدر: الغارديان 

إرسال التعليق